غداة محادثات روما.. إسرائيل تصعّد عدوانها جنوبي لبنان
التصعيد يأتي بعد إعلان اتفاق بشأن آلية الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين جنوبي البلاد، وفق وكالة الأنباء اللبنانية..
غداة محادثات روما.. إسرائيل تصعّد عدوانها جنوبي لبنان
جاء التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان بعد يوم من إعلان اتفاق حول آلية الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في الجنوب، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، في إطار مساعٍ دولية لخفض التصعيد.
Wassim Samih Seifeddine
16 يوليو 2026•تحديث: 16 يوليو 2026
الأرشيف
LÜBNAN
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
شهدت منطقة جنوب لبنان، الخميس، تصعيدًا للعدوان الإسرائيلي، وذلك عقب اختتام جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما، وإعلان الجيش اللبناني عن إجراءات أمنية ونشر دوريات وإقامة حواجز في عدة بلدات جنوبية.
وسبق أن أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، تنفيذ دوريات وإقامة حواجز في مناطق جنوبية، بالتزامن مع إعلان السفارة الأمريكية في بيروت التوصل، خلال محادثات روما، إلى اتفاق بشأن منطقتين تجريبيتين جنوبي البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن بعد ظهر الخميس غارة جوية على أطراف حي الدير في النبطية الفوقا، على مرحلتين، مستخدمًا عدة صواريخ جو-أرض.
وأضافت الوكالة أن دوي الانفجارات الناجمة عن الغارة سُمع بقوة في منطقة النبطية، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان من المكان المستهدف.
كما أفادت بتعرض بلدة رشاف لقصف مدفعي إسرائيلي بقذائف من عيار 155 ملم، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية أضرمت النار في عدد من المنازل والأراضي عند أطراف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
ولفتت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلّق على ارتفاع متوسط فوق منطقتي الهرمل شرقي البلاد وعكار شماليها، فيما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وسبق أن استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الخميس، أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، بحسب الوكالة.
ومساء الأربعاء، أعلنت السفارة الأمريكية لدى بيروت التوصل إلى اتفاق بشأن "هيكلية وإرشادات" تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، على أن يبدأ خلال الأيام المقبلة.
وتنص "صيغة الإطار"، التي وقّعها الجانبان برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تحددا.
ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و223 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
على الرغم من التوصل إلى اتفاق في محادثات روما، إلا أن التصعيد الميداني يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بالانسحاب. ويشير استخدام القصف الجوي والمدفعي إلى عمليات عسكرية واسعة، مما ينذر بمزيد من التوتر. كما أن تحليق الطيران فوق مناطق بعيدة مثل الهرمل وعكار والضاحية الجنوبية يعكس تمدد نطاق التهديد الأمني.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.