زين خليل/ الأناضول

أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء الأربعاء، قانونًا يقلص صلاحيات المستشار القضائي للحكومة بشكل نهائي، بعد أن مر بقراءتيه الثانية والثالثة.

ويأتي هذا القانون في وقت تشهد فيه إسرائيل جدلاً واسعًا حول الإصلاحات القضائية.

البند المحوري في القانون، الذي حظي بموافقة 61 نائبًا مقابل 51، هو إلغاء الطابع الإلزامي للفتاوى القانونية الصادرة عن المستشار القضائي للحكومة، لتصبح مجرد توصيات غير ملزمة، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، غاب عن جلسة التصويت، كما فعل خلال التصويت على قوانين أخرى أقرها الكنيست هذا الأسبوع ضمن "ماراثون تشريعي" مرتبط بصفقة سياسية مع الأحزاب الحريدية.

وأضافت أن حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين صوتا لصالح القانون في إطار الصفقة نفسها مع نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة أن الكنيست أقرّ، الاثنين، قانون أساس "دراسة التوراة"، ثم صادق الثلاثاء، على قانون يجمد اعتقال الحريديم الفارين من الخدمة العسكرية.

لكن المحكمة العليا الإسرائيلية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، أصدرت الأربعاء، أمرا بتجميد القانون الأخير، وفق المصدر ذاته.

من ناحيتها، أفادت القناة "12" العبرية الخاصة أن "جمعية حقوق المواطن" الإسرائيلية تقدمت بعريضة إلى المحكمة العليا ضد قانون تقليص صلاحيات المستشار القضائي للحكومة.

واعتبرت الجمعية في التماسها أن القانون "يشكل خطرا على حقوق الإنسان، ويضعف سيادة القانون، ويقوض خط الدفاع الأول في مواجهة الاستخدام غير القانوني لسلطات الحكم".

ووفق القناة "12"، ينص القانون على تقسيم صلاحيات المستشار القضائي للحكومة بين منصبين منفصلين.

وأوضحت أن المنصب الأول هو مستشار قضائي للحكومة، يتولى تقديم المشورة القانونية وتمثيل الدولة في القضايا المدنية، فيما يتولى مدع عام المسؤولية الحصرية عن القضايا الجنائية والنيابة العامة.

وبحسب القناة، يمنح القانون وزير العدل صلاحية البت في أي خلافات تتعلق بتوزيع الاختصاصات بين المنصبين.

وأضافت أن الحكومة ستعين المستشار القضائي بناء على توصية رئيس الوزراء ووزير العدل، على أن ترتبط مدة ولايته بولاية الحكومة التي عينته.

كما يمنح القانون الحكومة حق إقالة المستشار القضائي إذا رأت وجود خلافات تعيق التعاون معه، أو بسبب سلوك غير لائق، أو رفضه أداء واجباته، أو فتح تحقيق جنائي بحقه، وفق المصدر ذاته.

ويلزم القانون المستشار القضائي بمساعدة الحكومة في تنفيذ سياساتها، ويتيح لها اعتبار أن رأيه القانوني في قضية معينة لا يعكس القانون من وجهة نظرها.

وبحسب القناة، يحق للحكومة أيضا تعيين محام من خارج الجهاز الحكومي لتمثيل الدولة، إذا تعذر على المستشار القضائي عرض موقفها، أو رأت أنه لا يمثلها على النحو المناسب.

وقد أثار القانون ردود فعل متباينة، حيث تعتزم جمعية حقوق المواطن الطعن فيه أمام المحكمة العليا. كما أن المحكمة العليا أصدرت أمرًا بتجميد قانون آخر هذا الأسبوع، مما يعكس توتر العلاقة بين السلطتين التشريعية والقضائية.