المدعي العام بإسرائيل يدرس اتهام مساعد سابق بمكتب بن غفير بالاحتيال
على خلفية شبهات تتعلق بسماحه لجهات غير مخولة قانونا بإصدار تراخيص حيازة أسلحة لمستوطنين...
إسطنبول – خالد يوسف (الأناضول)
يأتي التحقيق ضمن سياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لتوسيع تراخيص الأسلحة عقب الحرب على غزة.
تدرس الإدارة الاقتصادية بمكتب المدعي العام الإسرائيلي توجيه اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة إلى إسرائيل أفيشار، الرئيس السابق لقسم تراخيص الأسلحة النارية في مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق إعلام عبري.
وأبلغت "القناة 13"، الثلاثاء، أفيشار بأن الإدارة الاقتصادية في مكتب المدعي العام تعتزم دراسة إمكانية توجيه تهم إليه، على خلفية شبهات تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة.
وأشارت القناة إلى أن وحدة مكافحة الجرائم الخطيرة والفساد "لاهاف 433" التابعة للشرطة تحقق مع أفيشار بشبهة السماح لجهات غير مخولة قانونا بإصدار تراخيص أسلحة لمستوطنين إسرائيليين.
ونقلت القناة عن النيابة العامة الإسرائيلية قولها إن تلك الجهات أصدرت نحو 23 ألف تصريح مشروط لحيازة السلاح، إضافة إلى قرابة 15 ألف رخصة نهائية.
وأشارت إلى أن "لاهاف 433" تتولى التحقيق في القضية، مذكّرة بأنها أعلنت قبل عامين توقيف أربعة مشتبه بهم في قضية رشوة للاشتباه بتورطهم في تسهيل إصدار تراخيص أسلحة مقابل مئات آلاف الشواقل، فيما جرى احتجاز عشرة مشتبه بهم آخرين كانوا على صلة بهم.
وكان بن غفير أطلق، عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، سياسة لتوسيع تسليح الإسرائيليين، بمن فيهم المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت صحيفة "جورزاليم بوست" الإسرائيلية، مؤخرا، أن تقارير موثقة لوزارة الأمن القومي أشارت إلى أن عدد المدنيين الحاصلين على رخص أسلحة نارية شخصية تجاوز 250 ألف شخص، في طفرة هائلة مقارنة بالمتوسط السنوي السابق للحرب الذي لم يكن يتجاوز 8 آلاف رخصة سنويا.
وأثارت هذه السياسة جدلا داخل إسرائيل، خصوصا بعد وقوع حوادث قتل فيها إسرائيليون برصاص إسرائيليين آخرين اعتقدوا خطأ أنهم فلسطينيون، كما كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخالفات في إصدار تراخيص السلاح، شملت منحها لأشخاص غير مؤهلين لحمله.
ويشن مستوطنون إسرائيليون، كثير منهم يحملون أسلحة نارية، هجمات شبه يومية على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في إطار اعتداءات تستهدف تهجيرهم قسرا والاستيلاء على أراضيهم.
ومنذ أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل عمليات الهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، في خطوات يقول فلسطينيون إنها تمهد لضمها وتقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين.
أثارت سياسة التوسع في إصدار تراخيص الأسلحة جدلا واسعا في إسرائيل بعد حوادث قتل فيها إسرائيليون بالخطأ. كما كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخالفات في منح التراخيص لأشخاص غير مؤهلين، في وقت يواصل فيه مستوطنون مسلحون هجماتهم اليومية على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.