الأردن يعلن استعداده لتسيير رحلات إلى صنعاء
أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية اليوم (الجمعة) مبادرة لتسيير رحلات بين عمان والأردن.وقالت الوزارة في بيان: استجابةً للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذاً للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن.واوضح البيان الخطوط الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء، وسيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك.
نفى نائب وزير النقل ناصر أحمد شريف مزاعم الحوثيين حول فرض حصار على ميناء الحديدة، مستنداً إلى أرقام آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) التي تظهر استمرار الحركة التجارية والإنسانية عبر الميناء منذ 2016 حتى مايو 2026.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة اليمنية والحوثيين توتراً متصاعداً حول إدارة الموارد والموانئ.
وأوضح شريف أن المزاعم الحوثية التي تحاول تصوير ميناء الحديدة كمنفذ مغلق أمام الواردات تتناقض مع الحقائق الموثقة أممياً، التي تؤكد استمرار دخول كميات كبيرة من المواد الغذائية والوقود والبضائع التجارية إلى الميناء وفق الإجراءات الدولية المعتمدة، إلى جانب ما يصل إلى مناطق سيطرة المليشيات عبر المنافذ البرية القادمة من المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية.
ذكر نائب الوزير أن إحصاءات آلية UNVIM من مايو 2016 إلى مايو 2026 تسجل 3,560 طلب تصريح، و2,634 عملية تفتيش، و3,238 سفينة أفرغت حمولتها وغادرت الموانئ اليمنية.
وأكد أن حجم الواردات التي دخلت عبر الآلية الأممية خلال تلك الفترة يعكس مستوى التسهيلات المقدمة لحركة الاستيراد، حيث بلغت الكميات:
- 41.5 مليون طن من المواد الغذائية.
- 20.1 مليون طن من الوقود.
- 10.4 مليون طن من البضائع والسلع الأخرى.
ولفت إلى أنه بحسب هذه الأرقام، تجاوز إجمالي ما دخل عبر آلية الأمم المتحدة 72 مليون طن من السلع والمواد الأساسية، وهو ما يؤكد أن ميناء الحديدة ظل مفتوحاً أمام حركة الواردات ولم يكن خاضعاً لحصار كما تدعي المليشيات الحوثية.
وأكد شريف أن استمرار خطاب الحوثيين حول الحصار يندرج في إطار حملات تضليل سياسية لإلقاء مسؤولية الأوضاع الاقتصادية والإنسانية على الآخرين، رغم ما تظهره التقارير الأممية من حجم الحركة التجارية.
وأضاف أن القضية لم تكن يوماً مرتبطة بمنع دخول الاحتياجات الأساسية إلى اليمن، وإنما بكيفية إدارة الموارد والإيرادات الناتجة عن الموانئ والمنافذ، وضمان توجيهها لخدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وتساءل شريف: أين تذهب كل هذه الأموال من إيرادات الميناء والرسوم الأخرى؟ مؤكداً أن حجم هذه الإيرادات يتطلب إدارات مالية ضخمة وشركات متخصصة لإدارتها، إلا أنها لم تنعكس على حياة المواطنين، ولم تُستخدم في صرف المرتبات أو تقديم الخدمات الأساسية، بل ظلت خارج إطار التنمية وتحسين الوضع المعيشي للسكان.
وشدد على أن الحكومة اليمنية ملتزمة بالقوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للملاحة البحرية، وتحرص على ضمان انسيابية دخول السلع الأساسية والوقود لجميع أبناء الشعب اليمني، بعيداً عن أي توظيف سياسي لمعاناة المواطنين.
وأكد نائب وزير النقل، في ختام تصريحه، أن الحقائق الموثقة بالأرقام تبقى أقوى من حملات التضليل، وأن السجلات الدولية تقدم دليلاً واضحاً على حجم التسهيلات التي ضمنت استمرار حركة الملاحة والإمدادات عبر الموانئ اليمنية.
وتشير البيانات الأممية إلى أن ميناء الحديدة ظل مفتوحاً بفضل الجهود الدولية، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في تحويل الإيرادات لصالح الشعب اليمني. ويبقى السؤال حول كيفية إدارة الموارد المالية والرقابة عليها هو جوهر النزاع. ومن المتوقع أن يستمر الحوثيون في الترويج لرواية الحصار كأداة ضغط سياسية، رغم تفنيد الأرقام لها.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.