اليمن يرحب بالمبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وعمَّان

نشر في 17 يوليو 2026 الساعة 22:37، وآخر تحديث في 17 يوليو 2026 الساعة 22:37

يأتي هذا الترحيب بعد سنوات من توقف الرحلات التجارية من مطار صنعاء الدولي، الذي يخضع لسيطرة الحوثيين، جراء الحرب المستمرة.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (عدن)

أعربت الحكومة اليمنية عن ترحيبها بالمبادرة الإنسانية الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمان، في خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وأعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية، وما قدمته المملكة الأردنية الهاشمية من إسهامات إنسانية وسياسية مشهودة، تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصها الدائم على أمن اليمن واستقراره، ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

وأكدت الحكومة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى، لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية.

كما أكدت الحكومة أن هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وبما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد، واحترام القوانين الوطنية، وقواعد القانون الدولي، والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها كافة.

وجددت الحكومة اليمنية التأكيد على أن مليشيا الحوثي الإرهابية كانت وراء إعاقة وإجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية، وهي اليوم ملزمة بالكف عن الاستمرار في هذا النهج التخريبي، والإفراج عن أموال الشركة، وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات اليمن لخدمة قيادات المليشيا وعائلاتها، أو أجنداتها العسكرية والسياسية على حساب الشعب اليمني.

وحذرت الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي الإرهابية من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وجعلها فوق كل اعتبار.

كما جددت الحكومة التأكيد على تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء من أجل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الدولة ستظل قادرة على الجمع بين الحزم في حماية سيادتها، والمسؤولية في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكدت أن القوات المسلحة والأمن ستبقى في حالة جاهزية تامة، وعلى أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تصعيد من جانب المليشيات الحوثية الإرهابية، وردع أي تهديد يستهدف سيادة البلاد، أو أمنها واستقرارها، والتعامل بحزم مع أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة.

وتُعد هذه المبادرة الأردنية خطوة إيجابية نحو تحسين الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحاجة الملحة للسفر للمرضى والطلاب. كما أنها قد تمهد الطريق لمزيد من التفاهمات بين الأطراف اليمنية، رغم استمرار التحديات السياسية والأمنية. ويراقب المراقبون مدى التزام الحوثيين بتسهيل تشغيل الخطوط الجوية اليمنية دون عوائق.