مجلس أوروبا يطالب باحترام حقوق مهاجرين قيد الترحيل...
دعا مجلس أوروبا، اليوم الخميس، خمس دول في الاتحاد الأوروبي إلى ضمان الحماية الكاملة للحقوق المكفولة في القانون الدولي لمن رُفضت طلبات لجوئهم، والذين تعتزم هذه الدول إبعادهم في إطار نظام جديد يُعرف باسم “مراكز الإعادة”.
ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي التوجه الأوروبي نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء.
يُعد مجلس أوروبا أكبر هيئة معنية بمراقبة حقوق الإنسان في أوروبا، ويعمل أيضاً على تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون في القارة، وهو ليس جزءاً من الاتحاد الأوروبي ويضم 46 دولة عضواً.
ووافق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي على إصلاح شامل لسياسة الهجرة يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز احتجاز خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يصفه منتقدون بأنه نهج صارم يقوض الضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء.
وقال مجلس أوروبا إن مراكز الإعادة وغيرها من الترتيبات الخاصة بنقل الأجانب إلى دول ثالثة تنطوي على “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”، منها التعرض لسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، وفقاً لوكالة رويترز.
وطرح مفوض حقوق الإنسان في المجلس مايكل أوفلاهرتي: أربعة “تدابير وقائية” في رسائل وجهها إلى النمسا والدنمرك وألمانيا واليونان وهولندا.
وتشمل هذه التدابير إجراء تقييم شامل لمخاطر انتهاك حقوق الإنسان قبل تنفيذ أي إجراء. وستخضع الخطط لمراقبة صارمة وستحكمها اتفاقيات ملزمة قانونا تشمل ضمانات حقوقية قابلة للتنفيذ. وستخضع هذه الخطط للرقابة البرلمانية والقضائية والعامة.
تأتي هذه الخطوات في وقت تتصاعد فيه المشاعر المناهضة للهجرة في أنحاء الاتحاد الأوروبي خلال العقد الماضي، مما ساهم في زيادة الدعم الشعبي للأحزاب اليمينية المتطرفة.
ويركز الإصلاح الجديد لسياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي على تسريع عمليات الترحيل وإنشاء مراكز احتجاز خارج الحدود، مما يثير تساؤلات حول التوازن بين الضوابط الحدودية وحقوق الإنسان. وستكون فعالية هذه المراكز مرهونة بمدى التزام الدول الأعضاء بالضمانات التي طالب بها مجلس أوروبا. ويبقى المشهد السياسي في أوروبا متأرجحاً بين ضغوط اليمين المتطرف ومتطلبات القانون الدولي.
المصدر الأصلي: المواطن
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.