في خطوة جديدة، كشفت الحكومة الهولندية اليوم الثلاثاء عن قرارها بمنع استيراد المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاستيطان الإسرائيلي، على أن يدخل الحظر حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية على الاستيطان الإسرائيلي، خاصة بعد الحرب في غزة.

وبذلك تصبح هولندا أحدث دولة أوروبية تنضم إلى قائمة تضم آيرلندا وبلجيكا وإسبانيا، والتي سبق أن فرضت قيوداً تجارية على المناطق الواقعة تحت الاستيطان الإسرائيلي.

وازدادت دعوة التكتل المكوّن من 27 دولة إلى فرض قيود على مستوى الاتحاد الأوروبي على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والعنف المتصاعد في الأراضي المحتلة، إلا أن بعض دوله ما زالت مترددة حيال القيام بتحرّك من هذا القبيل.

الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية مخالف للقانون الدولي. وقالت الخارجية الهولندية إنه «من خلال الإجراءات المقترحة، فإن هولندا تعزز التزامها بالوفاء بواجبها القانوني الدولي المتمثل في عدم الإسهام في استمرار هذا الوضع غير القانوني».

وأوضحت الوزارة أن الحظر سيشمل «استيراد وشراء وبيع المنتجات التي مصدرها مستوطنات إسرائيلية غير شرعية تقع في الأراضي الفلسطينية».

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويقيم أكثر من 500 ألف مستوطن حالياً في الأراضي المحتلة إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وتصاعد العنف في الضفة منذ اندلاع حرب غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأفادت منظمة «غلوبال إيكو» غير الحكومية، التي تتولى متابعة قضايا قانونية للفلسطينيين ضد الاحتلال في تقرير صدر في يونيو (حزيران)، بأن هولندا استحوذت على نحو ثلث الصادرات الزراعية التي مصدرها المستوطنات الإسرائيلية ونحو نصف إجمالي الصادرات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

هذا القرار يعكس تحولاً في السياسة الأوروبية تجاه المستوطنات، حيث تتعالى الأصوات داخل الاتحاد لفرض عقوبات أوسع. ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة دولاً أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، خاصة مع تزايد الأدلة على حجم التجارة مع المستوطنات.