بغداد / الأناضول

أعرب وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو عن أمله في الشروع في تنفيذ مشروع "طريق التنمية" خلال العام الحالي.

تأتي هذه التصريحات في إطار تعزيز التعاون الإقليمي بين تركيا والعراق في مجال البنية التحتية والنقل.

جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في العاصمة بغداد التي يجري لها زيارة اليوم الثلاثاء.

وأشار الوزير إلى أن الأزمات الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لممرات النقل، مستشهداً بالحرب الروسية الأوكرانية شمالاً والنزاع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.

وأكد أن مشروع "طريق التنمية" كان محور زيارته إلى العراق.

ولفت إلى وجود اقتراحات من رئيس وزراء العراق بخصوص تمويل المشروع، مرجحاً أن يتم البت فيها خلال زيارة الزيدي المقبلة إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان.

والاثنين أعلن متحدث الحكومة العراقية حيدر العبودي، أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيزور إيران وتركيا، دون تحديد موعد محدد للزيارتين.

وقال أورال أوغلو: "في تركيا نسمي ذلك وضع حجر الأساس، بينما يقول رئيس الوزراء العراقي: لنضع الحجر الأول، وهذا يعني بدء تنفيذ المشروع".

وأشار إلى أنه بحث مع وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند أيضا شبكات الألياف الضوئية التي ينبغي أن تكون جزءا من المشروع.

وأضاف: "إذا أدرنا العملية بشكل صحيح، ولا يبدو أن هناك أي عائق أمامها، وهناك إرادة واضحة جدا، فإننا نأمل أن نبدأ طريق التنمية هذا العام".

وكان أورال أوغلو بحث في بغداد مع الزيدي، ووزير النقل العراقي وهب سلمان محمد الحسني، ووزير الاتصالات مصطفى سند، مشروع "طريق التنمية" والقضايا الثنائية ذات الصلة.

ويمتد مشروع "طريق التنمية" المخطط له لنحو 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل إنشاء خط للسكك الحديدية وطريق سريع يربطان ميناء الفاو الكبير جنوبي البلاد بالحدود التركية، ومنها بشبكات النقل المؤدية إلى أوروبا.

وفي أبريل/ نيسان 2024 وقعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، وأنشأت آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه.

ويستهدف المشروع تحويل العراق إلى مركز إقليمي لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر تركيا، لكن آليات تمويله وتنفيذ مراحله ظلت من أبرز الملفات التي يجري بحثها بين الدول المشاركة.

يمثل مشروع "طريق التنمية" ممراً استراتيجياً يربط الخليج بأوروبا عبر العراق وتركيا، مما قد يعيد تشكيل طرق التجارة في المنطقة. وتتزايد أهميته في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الممرات التقليدية. ويترقب المراقبون نتائج الزيارات المتبادلة بين بغداد وأنقرة لحسم تفاصيل التمويل والجدول الزمني.