أنقرة / الأناضول

تناول اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر العاطي، مستجدات المواجهة العسكرية بين طهران والولايات المتحدة، وآليات كفالة الأمن والسلام في الشرق الأوسط.

تأتي هذه الاتصالات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه ممرات الطاقة الحيوية في الخليج توترات متزايدة تنعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسواق النفط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن التواصل الهاتفي بين الوزيرين جرى يوم الجمعة.

وأوضح البيان أن عراقجي وعبد العاطي ناقشا آخر التطورات في المنطقة وتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

كما بحثا سبل ضمان السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أي خسائر تتعرض لها السفن أو الشحنات المارة عبر مضيق هرمز سيتم اقتطاع تعويضاتها من الأموال الإيرانية المحتجزة تحت الإدارة الأمريكية.

ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة غارات داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.

لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

تتزامن هذه التطورات مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في يونيو/حزيران الماضي، مما أدى إلى تجدد الغارات الأمريكية والهجمات الإيرانية المضادة في المنطقة. وتصر واشنطن على تأمين حرية الملاحة ووقف استهداف السفن في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بتنظيم حركة العبور عبر الممر المائي الاستراتيجي. ويزيد هذا التباين في المواقف من حدة المخاوف الدولية حيال أمن إمدادات الطاقة العالمية وتعطل صادرات النفط والغاز.