هيغسيث يعلن إجراء فحوصات هرمون التستوستيرون للقوات الأمريكية
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إطلاق برنامج جديد لفحص مستويات هرمون التستوستيرون لدى أفراد القوات المسلحة، في خطوة تهدف إلى ضمان تمتع الجنود بأعلى مستويات الجاهزية البدنية والذهنية لمواجهة متطلبات ساحات القتال الحديثة. وبحسب وسائل إعلام غربية، أوضح هيغسيث، في مقطع فيديو نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الفحوصات ستُجرى سنوياً ضمن الفحوص الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر، فيما سيكون بإمكان العسكريين دون هذه السن الخضوع للفحص بشكل اختياري، كما أكد أن العلاج التع…
هيغسيث يعلن إجراء فحوصات هرمون التستوستيرون للقوات الأمريكية
بتاريخ 16 يوليو 2026 - 12:51 (آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 12:51)
يأتي هذا الإعلان ضمن جهود وزارة الدفاع الأمريكية المستمرة لتعزيز اللياقة والاستعداد القتالي للجنود.
محمد صديق (القاهرة) okaz_online@
كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن بدء برنامج جديد لقياس مستويات هرمون التستوستيرون لدى العسكريين، بهدف ضمان أقصى درجات الجاهزية البدنية والذهنية لمواجهة متطلبات ساحات القتال الحديثة.
وبحسب وسائل إعلام غربية، أوضح هيغسيث، في مقطع فيديو نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الفحوصات ستُجرى سنوياً ضمن الفحوص الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر، فيما سيكون بإمكان العسكريين دون هذه السن الخضوع للفحص بشكل اختياري، كما أكد أن العلاج التعويضي بالتستوستيرون، في حال الحاجة إليه، سيكون اختياريًا أيضًا.
ورغم أن هيغسيث استخدم تعبير «الجنود» بصيغة عامة، فإن معطيات السياسة الجديدة توحي بأنها تستهدف الرجال بشكل أساسي للكشف عن اضطرابات هرمون الذكورة.
وأكد هيغسيث أن المبادرة «لا تهدف إلى تعزيز الأداء بشكل اصطناعي»، وإنما إلى الحفاظ على قوة الجنود وقدرتهم على التحمل واستعدادهم النفسي والعقلي، معتبرًا أن طبيعة الحروب الحديثة تتطلب أعلى درجات الكفاءة البدنية والذهنية.
أسباب القرار
يأتي القرار في وقت تتزايد فيه دعوات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتسهيل حصول الرجال على العلاج التعويضي بالتستوستيرون، وسط استمرار الجدل الطبي بشأن استخداماته وفوائده.
وسبق أن أثار استخدام التستوستيرون داخل الجيش الأمريكي جدلًا واسعًا، خصوصا في صفوف قوات العمليات الخاصة، وعلى رأسها عناصر قوات البحرية الخاصة، بعد الكشف عن انتشار استخدام مواد هرمونية ومحفزات لبناء العضلات وتحسين الأداء.
وجاء ذلك عقب وفاة أحد المتدربين في قوات «سيلز» عام 2022، حيث عُثر بحوزته على مواد من بينها التستوستيرون، ما دفع البحرية الأمريكية لاحقًا إلى إطلاق برنامج للكشف عن المواد الهرمونية والمنشطات المرتبطة بهرمون التستوستيرون.
غياب الأدلة العلمية يثير التساؤلات
ولم يوضح البنتاغون الدراسات أو الأبحاث العلمية التي استند إليها في تبني البرنامج الجديد، كما لم يرد على تساؤلات بشأن ما إذا كانت السياسة ستشمل تقييم الجنديات لإمكانية الحصول على علاجات هرمونية مرتبطة بانخفاض هرمون الإستروجين مع التقدم في العمر.
خبراء: الفوائد محدودة ولا تبرر الفحص الشامل
ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجال تدريجيًا مع التقدم في السن، ويرتبط بانخفاض الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب وتقلبات المزاج وزيادة الوزن، إلا أن الأوساط الطبية لا تزال تختلف حول معايير تشخيص نقص الهرمون والحالات التي تستدعي العلاج التعويضي.
وفي الوقت نفسه، تسعى إدارة ترمب إلى تسهيل وصف علاجات التستوستيرون، إذ اقترحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الشهر الماضي تخفيف القيود المفروضة على وصف الجل والأقراص والحقن واللصقات المحتوية على الهرمون.
ورغم أن بعض الدراسات الحديثة أظهرت فوائد للعلاج بالتستوستيرون في تحسين الوظائف الجنسية وزيادة الكتلة العضلية وكثافة العظام لدى فئات محددة، فإن الإرشادات الطبية الحالية لا توصي بإجراء فحوصات شاملة لجميع الرجال، بل تنصح بقصر العلاج على من يعانون أعراضًا واضحة مع ثبوت انخفاض الهرمون في اختبارين منفصلين للدم.
كما يشير الخبراء إلى أن قياس مستويات التستوستيرون يتطلب شروطًا دقيقة، أبرزها إجراء التحليل صباحًا وبعد الصيام، نظرًا لتغير مستويات الهرمون على مدار اليوم.
انتقادات سياسية ومطالب بالمساواة
وأثار القرار انتقادات من مشرعات ديمقراطيات يتمتعن بخلفية عسكرية، إذ اعتبرت السيناتور تامي داكوورث، وهي محاربة سابقة في حرب العراق، أن السياسة الجديدة تشبه «الرعاية الصحية المرتبطة بالهوية الجندرية»، في إشارة إلى موقف هيغسيث الرافض لخدمة المتحولين جنسيًا في الجيش.
من جانبها، قالت النائبة كريسي هولاهان، وهي ضابطة سابقة في القوات الجوية، إن القرار يعكس تأثر وزير الدفاع بخطابات تروج لها مجموعات تدافع عن قضايا الرجولة بصورة متشددة.
وطالبت النائبتان بتوسيع نطاق الفحوصات الهرمونية لتشمل الرجال والنساء على حد سواء، مشيرتين إلى أن الدراسات تظهر ارتفاع معدلات مشكلات الخصوبة بين العسكريين مقارنة بعامة السكان، وأن الكشف المبكر قد يسهم في علاجها.
ويأتي هذا الجدل في سياق سلسلة من التغييرات التي أدخلها هيغسيث على السياسات الصحية داخل الجيش، من بينها إلغاء إلزامية لقاح الإنفلونزا في أبريل الماضي بدعوى احترام الحرية الطبية والدينية، قبل أن يشهد أحد معسكرات التدريب التابعة للقوات الجوية الأمريكية في يونيو تفشيًا للإنفلونزا أدى إلى إصابة نحو 300 مجند.
وزير الدفاع القوات الأمريكية هيغسيث فحوصات
أثار هذا البرنامج جدلاً حول الحدود بين العلاج الطبي وتعزيز الأداء، خاصة مع الدعوات داخل إدارة ترمب لتسهيل العلاج التعويضي بالتستوستيرون. كما سبق أن أثار استخدام التستوستيرون في القوات الخاصة مخاوف بشأن الآثار الجانبية والاعتماد على المنشطات. ويراقب المراقبون ما إذا كانت هذه السياسة ستوسع نطاق استخدام الهرمونات بين العسكريين.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.