زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»
ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.3 درجة البحر قبالة سواحل ولاية تشياباس في جنوب المكسيك، ما دفع إلى إصدار تحذير من خطر أمواج مد عاتية (تسونامي).
«ألقوا سجناء من رافعة شوكية للتسلية»... شهادات تتهم قوات بريطانية بانتهاكات في أفغانستان
كشفت تحقيقات جارية حول ممارسات القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان عن ممارسات صادمة، تضمنت مزاعم بإلقاء سجناء أفغان من رافعة شوكية «للتسلية»، كما أظهرت تعرض جندي بريطاني لاتهامات بأنه «مؤيد لحركة طالبان» لمجرد إبدائه شكوكاً حول مقتل ثلاثة مزارعين في غارة شنتها تلك القوات.
تأتي هذه التحقيقات في إطار تدقيق رسمي أوسع يهدف إلى كشف الانتهاكات المحتملة التي قد تكون تورطت فيها وحدات النخبة البريطانية خلال تواجدها العسكري في أفغانستان.
وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد تواصلت مونيكا غرينفيل، وهي صحافية سابقة كانت تتواصل مع طاقم الدعم اللوجستي للقوات الخاصة البريطانية، وكريستوفر غرين، الجندي السابق في قوات الاحتياط بالجيش البريطاني، مع لجنة التحقيق في أفغانستان للإدلاء بشهادتهما بعد أن أصدر رئيس اللجنة طلباً للحصول على معلومات.
تُركز أعمال اللجنة على تقصي الحقائق المتعلقة باتهامات للقوات الخاصة البريطانية بارتكاب جرائم حرب محتملة في الأراضي الأفغانية خلال الفترة الممتدة من عام 2010 وحتى 2013، وسط مؤشرات على وجود مساعٍ لطمس معالم تلك الأحداث.
«قتلنا الأبرياء»
قال غرين، الذي خدم بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2012، إنه حاول إثارة المخاوف بشأن مقتل ثلاثة أشقاء كانوا مزارعين في قرية رحيم.
ولفت إلى أنه تم إطلاق النار عليهم خلال عملية اعتقال، قال غرين إنها «سارت على نحو خاطئ» حيث قامت القوات الخاصة بإطلاق النار على المزارعين بزعم «الدفاع عن النفس».
وأضاف أن فريق الاستخبارات في وحدته كان «واضحاً تماماً في أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الأشقاء كانوا سوى مزارعين، فضلاً عن عدم وجود ما يثبت أنهم كانوا قادة في (طالبان)».
وأشار إلى أنه عندما أثار تساؤلات حول الواقعة، واجه رفضاً شديداً، موضحاً أن أحد الضباط وصفه بأنه «مؤيد لـ(طالبان)» بسبب تشكيكه في تصرفات القوات الخاصة.
وقال غرين إنه طلب مشاهدة لقطات فيديو لعمليات القتل، والتي أُطلق عليها اسم «تسجيلات إطلاق النار»، لمساعدته على فهم الحادث و«التواصل مع السكان المحليين لمحاولة تهدئة الوضع».
ومع ذلك، وعلى الرغم من حصوله على التصريح اللازم لمشاهدة الفيديو، فقد مُنع من ذلك، حسبما أفاد التحقيق.
وخلال جلسات الاستماع، تبلغت اللجنة بأن بيبي هازراتا، والدة الأشقاء الثلاثة القتلى، تسلمت من الحكومة البريطانية مبلغاً مالياً قيمته 3634 جنيهاً إسترلينياً، صُنفت رسمياً على أنها «مساعدة مالية» عقب رحيل أبنائها.
وأبلغ غرين رئيس لجنة التحقيق، اللورد هادون-كيف، أن هذه «سياسة غير مألوفة» وأنه اعتبرها «اعترافاً ضمنياً بقتل الأبرياء».
وقال: «لا يسعني إلا أن أعرب لكم عن أسفي لعدم إدلائي بهذا التصريح في وقت سابق».
«ألقوا سجناء من رافعة شوكية للتسلية»
قالت غرينفيل إن أحد الجنود أخبرها بأن بعض أفراد القوات الخاصة كانوا يسيئون معاملة المعتقلين، مضيفة: «أتذكر تحديداً أنه أخبرني بأنه كان يضع السجناء على رافعة شوكية، ثم يرفعهم ويقود بسرعة كبيرة حتى يسقطوا منها».
وأضافت: «لم أرَ أي مكان أسوأ من ذلك، وكان لدي شعور بأن الأشخاص أُطلق لهم العنان ليفعلوا ما يريدون»، مؤكدة: «كنت أشعر بأنه لا أحد يراقبهم».
ويبحث التحقيق أيضاً في مزاعم التستر على أنشطة غير قانونية، ومدى كفاية التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية.
وكانت تحقيقات سابقة قد أُجريت بشأن مزاعم إعدامات نفذتها القوات الخاصة البريطانية، من بينها مزاعم تتعلق بمقتل أطفال، إلا أنها انتهت دون توجيه اتهامات أو ملاحقات قضائية.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، أن «الحكومة ملتزمة بالكامل بدعم التحقيق المستقل بشأن أفغانستان، وتقدر جميع العاملين الحاليين والسابقين في قطاع الدفاع الذين أدلوا بشهاداتهم»، مضيفة أنها «ستواصل تقديم الدعم الذي تستحقه القوات الخاصة، مع الحفاظ على الشفافية والمساءلة التي يتوقعها الشعب البريطاني من قواته المسلحة».
وأشارت إلى أنه «من الصواب السماح للتحقيق باستكمال عمله المهم قبل الرد بصورة كاملة».
تسلط هذه الشهادات الضوء على التحديات الرقابية والقانونية التي تواجه العمليات العسكرية الخاصة في مناطق النزاع، وتثير تساؤلات حادة حول الشفافية داخل الوحدات النخبوية. وتترقب الأوساط السياسية والحقوقية مخرجات هذه التحقيقات وما قد تفضي إليه من قرارات بشأن المساءلة عن تلك الوقائع.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.