إسطنبول / الأناضول

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن واشنطن تحث سوريا على الانشغال بقضاياها الداخلية، داعياً إياها إلى فرض السيطرة على حدودها مع لبنان.

وجاءت تصريحات روبيو في سياق الانفتاح الأميركي على الحكومة السورية الجديدة بعد رفع العقوبات وشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي رده على استفسار حول دفع واشنطن لسوريا لمواجهة حزب الله، قال روبيو: "ما شجعنا سوريا على القيام به هو التركيز على التحديات الداخلية التي تواجهها".

وأضاف أن الولايات المتحدة رفعت سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يأمل أن يسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي "الذي تحتاجه البلاد بشدة".

وتابع: "سوريا بلد له تاريخ طويل من تعايش مكونات مختلفة جنبا إلى جنب في سلام على مدى سنوات طويلة".

وأشار كبير الدبلوماسيين الأمريكيين إلى أن دمشق لديها "مهمة كبيرة" في هذا الصدد، ولذلك شجعتها واشنطن على التركيز على هذا الأمر.

وتابع قائلاً: "لكننا ندرك أن حزب الله يُعد عدوًا لهذه الحكومة السورية الجديدة، وقد سعى في كثير من النواحي إلى تقويض هذه الحكومة مع مرور الوقت".

واختتم روبيو: "من أفضل ما يمكن لسوريا القيام به لتأمين مستقبلها هو تأمين حدودها مع لبنان، حتى لا تنتقل الأسلحة والعتاد ذهابا وإيابا عبر تلك الحدود في محاولات لزعزعة استقرار سوريا".

وتمتد الحدود السورية اللبنانية لأكثر من 370 كيلومترًا، وتُعد منطقة حساسة بسبب عمليات التهريب والتنقل غير النظامي، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات.

ومنذ الإطاحة بنظام المخلوع بشار الأسد أواخر 2024، اتجهت واشنطن إلى الانخراط مع السلطات السورية الجديدة، حيث رفعت عنها العقوبات وشطبت اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في خطوة تهدف إلى دعم إعادة اندماجها دوليا وتشجيع التعافي الاقتصادي.

والأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع "حزب الله" في لبنان، لكنه سيفعل ذلك "بطريقة مختلفة" عن إسرائيل، بحسب تعبيره.

وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، أشار ترامب إلى أن الشرع لن يلجأ إلى هدم المباني، مضيفا أنه لم يكن يرغب في رؤية الدمار الذي لحق بها، وأن الرئيس السوري سيكون "أكثر دقة" من الإسرائيليين في تعامله مع حزب الله، وفق قوله.

تمتد الحدود السورية اللبنانية لأكثر من 370 كيلومتراً، وتشهد عمليات تهريب أسلحة ومخدرات منذ سنوات. وتعتبر هذه الحدود منطقة حساسة في ظل وجود حزب الله الذي يُعد خصماً للحكومة السورية الجديدة. وتسعى واشنطن إلى تأمين هذه الحدود لمنع انتقال العتاد الذي يزعزع استقرار سوريا. وتأتي هذه الدعوات بعد أن أشار الرئيس ترامب إلى أن الرئيس الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله بطريقة مختلفة عن إسرائيل.