المنتخب السعودي للرياضيات يشارك في أولمبياد الرياضيات الدولي بشنغهاي
يخوض المنتخب السعودي للرياضيات منافسات النسخة السابعة والستين من أولمبياد الرياضيات الدولي (IMO 2026) الذي تستضيفه مدينة شنغهاي الصينية حالياً، ويضم نخبة من طلاب المرحلة الثانوية يمثلون أكثر من مئة دولة.
وتأتي مشاركة السعودية في هذا المحفل العلمي الدولي تأكيداً على التزامها بدعم المواهب الشابة في المجالات العلمية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
ويتألف الوفد السعودي في هذه الدورة التي تستمر حتى 21 يوليو الجاري من 6 طلاب، تم إعدادهم تحت إشراف مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) بالتعاون مع وزارة التعليم، عبر برنامج موهبة للأولمبيادات الدولية الذي يوفر مساراً تدريبياً متكاملاً يهدف إلى تجهيز الموهوبين للمنافسة في هذه المسابقة العلمية العريقة.
ويخوض الطلبة المشاركون رحلة تأهيلية متقدمة تبدأ من الأولمبياد الوطني للعلوم والرياضيات "نسمو"، مروراً بعدد من الملتقيات والبرامج التدريبية المتخصصة، وصولاً إلى مرحلة التدريب المكثف التي تستمر قرابة شهرين بإشراف نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، يتخللها اختبارات ترشيح مرحلية لاختيار أفضل الطلبة لتمثيل المملكة دولياً.
وتشتمل المسابقة على اختبارين يُقامان على يومين متتاليين، يجيب خلالهما الطلبة عن ست مسائل رياضية، بواقع ثلاث مسائل يومياً، في مدة أربع ساعات ونصف لكل يوم. وتغطي المسائل فروعاً متقدمة في الرياضيات كالهندسة والجبر والتركيبات ونظرية الأعداد، مما يتطلب قدرات عالية في التفكير التحليلي والإبداع في حل المشكلات.
وتأتي مشاركة المنتخب السعودي امتداداً لجهود "موهبة" ووزارة التعليم في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم وتأهيلهم للمنافسة في المحافل العلمية العالمية، بما يسهم في بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على تمثيل المملكة بصورة مشرّفة، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تنمية القدرات البشرية وتعزيز الحضور السعودي في مجالات العلوم والمعرفة والابتكار.
يُذكر أن أولمبياد الرياضيات الدولي يُعد أقدم وأبرز مسابقة عالمية في الرياضيات لطلبة المرحلة الثانوية، إذ انطلقت نسخته الأولى عام 1959 في رومانيا بمشاركة 7 دول فقط، قبل أن تتوسع لتشمل أكثر من 100 دولة. وكانت المملكة قد سجّلت أولى مشاركاتها في الأولمبياد عام 2003 في اليابان بصفة مراقبين علميين، قبل أن تشارك بأربعة طلاب في نسخة عام 2004 باليونان، لتواصل منذ ذلك الحين حضورها المنتظم في هذه المنافسة العلمية الدولية.

ويُعد أولمبياد الرياضيات الدولي أقدم وأبرز مسابقة عالمية في هذا المجال، وتشكل مشاركة المملكة المستمرة فيه منذ عام 2004 فرصة لصقل مهارات الطلبة. وتسعى رؤية 2030 إلى بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة عالمياً، ودعم مثل هذه المشاركات يُسهم في تحقيق ذلك الهدف.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.