إسطنبول - ليث الجنيدي (الأناضول)

تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والانتهاكات في الأراضي السورية.

بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مع ياسر عباس، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، فقد استقبل الشيباني عباس والوفد المرافق له في العاصمة دمشق.

وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين استعرضا "العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".

كما بحث الجانبان "آخر المستجدات الإقليمية، وتعزيز التنسيق والتشاور بما يخدم القضايا العربية المشتركة".

تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة اتصالات سياسية متواصلة، بعد الزيارة التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق في 18 أبريل 2025، وهي الأولى منذ التغيير في سوريا، والثانية لرئيس دولة منذ تشكيل الحكومة الجديدة.

وتتقاطع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه سوريا وفلسطين، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب مواصلة إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، وهو ما يجعل التطورات الإقليمية أحد أبرز ملفات التنسيق بين الجانبين.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكنت فصائل الثورة السورية من دخول العاصمة دمشق، معلنة إسقاط نظام بشار الأسد (2000–2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971–2000).

ويتقاطع الملفان السوري والفلسطيني في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وخرق السيادة السورية. وتشكل التطورات الإقليمية محوراً رئيسياً للتنسيق بين دمشق ورام الله. كما أن الزيارة تعكس حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية في ظل المتغيرات الجيوسياسية. ويراقب المراقبون ما ستسفر عنه هذه اللقاءات من خطوات عملية على الأرض.