طالباني يدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية على كردستان
في تطور غير مسبوق، وجه رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني انتقادات شديدة إلى إيران على خلفية الهجمات الأخيرة التي شنتها على إقليم كردستان.
وجّه بافل طالباني، رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، انتقادات شديدة اللهجة إلى إيران إثر هجمات صاروخية شنتها على إقليم كردستان، ولا سيما مواقع تابعة لحزبه في معقله بمحافظة السليمانية شمال العراق.
وتأتي الهجمات الصاروخية الإيرانية على مواقع تابعة للاتحاد الوطني في السليمانية كأحدث فصول التوتر بين الطرفين.
وفي بيان صادر عن طالباني، ترجمته «الشرق الأوسط» عن الكردية، قال: «لقد تعرّضت أمتنا (ليلة أمس) لانتهاك خطير وغير مقبول لأمنها وسيادتها، حيث استهدف هجوم بالصواريخ الباليستية، أُطلق من إيران، وطننا وقواتنا الأمنية الباسلة».

وأضاف: «قبل كل شيء، فإن أولويتنا القصوى هي سلامة مواطنينا ورفاههم وحمايتهم. وقد استنفرت أجهزة الطوارئ وقوات الدفاع كامل طاقاتها، وتعمل بلا كلل لضمان الأمن في جميع أنحاء الوطن. وفي هذا الظرف العصيب، نقف إلى جانب إخوتنا في أربيل، فالهجوم على أيٍّ منا هجوم علينا جميعاً».
کوردی | عربي | ENGشەوی رابردوو، ئاسایش و سەروەریی نەتەوەکەمان رووبەڕووی پێشێلکارییەکی گەورە و قبوڵنەکراو بووەوە. هێرشێکی موشەکی بالیستی، کە لە ئێرانەوە هاوێژرا، نیشتمانەکەمان و هێزە ئەمنییە قارەمانەکانمانى کردە ئامانج.لە سەرووی هەموو شتێکەوە، کاری هەرە لەپێشینەمان بریتییە لە...
— Bafel Jalal Talabani (@Bafeltalabani) July 18, 2026
وتابع طالباني قائلاً إن «هذا العمل العدواني المتعمّد يُعدّ انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، وتصعيداً غير مبرر. وإننا ندين هذا الهجوم بأشد العبارات. وليكن واضحاً للجميع: إن استهداف أمتنا أمر غير مقبول على الإطلاق، وإن سلامة شعبنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه».
وشدد طالباني على أن حزبه والكرد «لا يسعون إلى التصعيد ولا يرغبون في المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، غير أن ضبط النفس الذي نتحلى به يجب ألا يُفسَّر على أنه افتقار إلى العزم أو القدرة. ونحن ننسق بشكل فاعل مع حلفائنا وشركائنا لضمان رد دبلوماسي ودفاعي مدروس وحاسم وقوي، بما يكفل حماية أمتنا».
ودعا طالباني إيران إلى «الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية، ونطالب بتوضيح فوري بشأن هذه الانتهاكات. وسيظل تركيزنا منصباً بالكامل على الدفاع، وخفض التصعيد، والحماية المطلقة لجميع مواطنينا».
غضب كردي
وقال القيادي في حزب الاتحاد الوطني، سوران الداودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «منطقة نكران تعرضت لهجوم بالصواريخ مساء الأحد، وتحديداً في قلعة جولان التي تُعد أحد المعاقل الرئيسية لحزب الاتحاد، وكان مركز ومعقل الرئيس الراحل ورئيس حزب الاتحاد جلال طالباني».
وقبل ذلك، حسب الداودي، «تعرّض موقع القوة 70 في قوات البيشمركة في السليمانية إلى هجوم مماثل أوقع خسائر جسيمة في مخازن سلاح للقوة».
ويشير الداودي إلى «حالة شديدة من الغضب تعم الشارع الكردي جراء الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد مناطق الإقليم».
وأعرب عن أسفه لـ«عدم قيام السلطات الاتحادية بما يلزم لوقف الاعتداءات على الإقليم، باعتبار أنها المسؤولة عن حماية أمن البلاد وضمنها إقليم كردستان».
وكانت حكومة الإقليم في أربيل قد أدانت في وقت سابق الهجمات التي تطول مناطق مختلفة من الإقليم بذريعة مهاجمة أهداف أميركية، الأمر الذي تنفيه سلطات الإقليم.
بيان صادر عن رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستانأصدرت رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الجمعة 17 تموز (يوليو) 2026، بياناً بشأن الهجمات الإيرانية غير المبررة على أراضي الإقليم.وفيما يلي نص البيان:نُدين الهجمات غير المبررة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إقليم... pic.twitter.com/a5FVtS8eSm
— Kurdistan Regional Government (@Kurdistan) July 17, 2026
وتعرّض الإقليم لـ49 هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ منذ بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، طبقاً لإحصائية أعلنتها شبكة «رووداو» الإعلامية، الاثنين، ليبلغ إجمالي الهجمات التي تعرض لها الإقليم منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، 920 هجوماً حسب الشبكة.
وشهدت مناطق الإقليم هجمات متفرقة، الاثنين، وضمنها هجوم تعرضت له «جمعية كادحي كردستان»، ونقلت شبكة «رووداو» عن عضو قيادة الجمعية أمجد حسين بناهي، القول، إنهم تعرضوا لقصف بصاروخ واحد استهدف وادي آلانة بقضاء خليفان في محافظة أربيل.
وأضاف بناهي أن مخيم سورداش ومقر الجمعية في ناحية سورداش بمحافظة السليمانية تعرضا فجر الاثنين، لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب هجوم آخر استهدف منطقة في محيط كهف جاسنة بمحافظة السليمانية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، أن الحادث الذي أودى بحياة جندي أميركي في العراق، السبت الماضي، كان «حادثاً عرضياً».
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
ونقلت وسائل إعلام غربية عن روبيو قوله، إن «الجندي أُصيب في أثناء قيامه بتفكيك طائرة إيرانية دون طيار تم إسقاطها».
وأضاف أن «لا شيء في عمل الجيش آمن. إنه عمل خطير بطبيعته، ونحن ممتنون لوجود هؤلاء الأميركيين الأبطال الذين يرتدون الزي العسكري في خدمة وطننا» .
ويُظهر موقف طالباني ازدواجية بين الرد الحازم والدعوة لضبط النفس، في ظل تنسيق مع حلفائه لضمان رد مدروس. وتأتي هذه الهجمات في سياق توترات إقليمية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية احتواء التصعيد.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.