كشف نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري غريب أبادي عن تعليق إيران لكافة التزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، متّهماً الولايات المتحدة بانتهاك كامل تعهداتها في الاتفاقية.

تندرج هذه التصريحات ضمن سلسلة تصعيدية بين طهران وواشنطن على خلفية الملف النووي والوجود العسكري في المنطقة.

وأكد غريب أبادي في تصريح لوكالة "تسنيم" أن واشنطن أوقفت التزاماتها بموجب المذكرة، وقال: "انتهكت الولايات المتحدة جميع التزاماتها في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد وأوقفتها جميعاً، ونحن أيضاً أوقفنا التزاماتنا ولا نقوم بتنفيذها، ونحن منشغلون بالدفاع عن الوطن".

وأضاف: "كنا في مرحلة التفاوض، ولكن للأسف قام الأمريكيون أنفسهم بانتهاك التزاماتهم بموجب مذكرة التفاهم، وارتكبوا هذه الأعمال العدوانية"، مشيراً إلى أن "نهج إيران الراهن هو الدفاع الحازم عن الوطن".

وتابع: "ما نواجهه الآن هو الدفاع عن الوطن بشكل حازم، وقد تلقى الأمريكيون ردهم حتى الآن، مما يثبت أن هذه الأعمال العدوانية لن تؤدي إلى أي نتيجة".

من جانبه، اتهم المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني مجلس الأمن بـ"الوقوف متفرجاً" على ما وصفها بجرائم حرب أمريكية واستهداف مدنيين في إيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت الخارجية الصينية أن الصين وباكستان دعتا الولايات المتحدة وإيران إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، واستئناف المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع من يوليو الجاري أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، قبل أن تُعلن طهران في الثاني عشر من الشهر ذاته إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء ما وصفته بالتدخل الأمريكي في المنطقة.

موقف الصين وباكستان الداعي لوقف النار يعكس قلق القوى الكبرى من اتساع رقعة النزاع. وتأتي تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز لترفع سقف المخاطر على حركة الملاحة العالمية، مما قد يؤثر على أسعار الطاقة. ويعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لتصدير النفط الخليجي، وأي توتر فيه يثير مخاوف الأسواق العالمية.