شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، الاثنين، احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين تنديدًا بعمليات تزوير في امتحانات جامعية، مع رفع مطالب باستقالة وزير التعليم، وفق ما نقله مراسلو وكالة فرانس برس.

تندرج هذه التظاهرات ضمن موجة احتجاجية متصاعدة في الهند بسبب تكرار فضائح الغش في امتحانات التعليم العالي.

وذكر شهود عيان أن المحتجين ساروا في مسيرة نحو مبنى البرلمان، الذي يفتتح دورته الصيفية الاثنين، وذلك بعد أسابيع من التجمّعات في إحدى ساحات العاصمة بدعوة من "حزب شعب الصراصير"، وهي حركة أُنشئت حديثًا على الإنترنت.

وأشار الحزب في منشور عبر منصة "إكس" إلى إصرار أعضائه على الاستمرار، قائلاً: "ما مِن شيء سيوقف الصراصير اليوم!".

إجراءات أمنية وتحذيرات رسمية

اعتبرت شرطة نيودلهي، الأحد، المسيرة غير قانونية، ودفعت بتعزيزات أمنية كبيرة لحماية البرلمان والمباني الحكومية. وفي المقابل، حث الناطق باسم المحتجين سوراف داس المشاركين على الالتزام بالسلمية، مؤكداً أنهم يستلهمون نهج غاندي.

خلفية الأزمة وتصاعد الغضب

أُطلق حزب "الصراصير" في مايو بمبادرة من شاب هندي تخرج حديثًا في الولايات المتحدة، بهدف توحيد موجة الغضب المتصاعدة في الهند على خلفية إخفاقات وفضائح متكررة في امتحانات التعليم العالي.

وفي مايو، تسببت عملية غش بإبطال نتائج امتحان خضع له أكثر من مليوني مرشح في مجال الطب، ما أدى إلى انتحار عدد من المتقدمين بحسب وسائل إعلام محلية.

إضراب عن الطعام وتدخل أمني

في أواخر يونيو، بدأ عدد من الأشخاص إضرابًا عن الطعام دعمًا لمطالب الطلاب، بينهم الناشط المدني البارز سونام وانغتشوك، البالغ 59 عامًا. وفي السياق ذاته، أدخلت الشرطة وانغتشوك المستشفى قسرًا السبت بعد تدهور حالته الصحية، فيما نددت زوجته غيتانجالي ج. أنغمو بما وصفته "احتجازًا غير قانوني".

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتُعد حركة "الصراصير" التي أسسها خريج هندي حديث من الولايات المتحدة، ظاهرة احتجاجية مبتكرة تستخدم المنصات الرقمية لتوحيد الغضب الشعبي. ومع تزايد الضغوط على الحكومة، يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستؤدي إلى تغييرات فعلية في نظام التعليم. كما أن إضراب الناشط سونام وانغتشوك عن الطعام يعكس تصعيدًا لافتًا في أساليب المطالبة بالإصلاحات.