أنقرة/ الأناضول

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل السيطرة على مضيق هرمز، وستتولى على الأرجح إدارة حركة الملاحة فيه، في مقابل تحصيل رسوم مالية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول الممر المائي الاستراتيجي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، الاثنين، خلال مشاركته في برنامج على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، بشأن التوتر مع إيران.

وفي رده على استفسار المذيع حول الموقف الإيراني من المضيق، أكد ترامب أن واشنطن هي المسيطرة عليه، مضيفا أن "الإيرانيين لا يملكون أي شيء".

وأضاف أن بلاده ستواصل "ضرب إيران بشدة"، مردفا: "سنبقي المضيق تحت سيطرتنا، وسنديره على الأرجح، وسنكون حراسه".

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستحصل على أموال نظير "حراسة" المضيق، معتبرا أنه "لا يمكن توقع قيامنا بذلك مجانا، على عكس ما فعلناه على مدى سنوات طويلة".

ومضى قائلا: "حمينا المضيق أكثر من 50 عاما، ولم نتقاض أي أموال مقابل ذلك، بينما حصلوا هم (الإيرانيين) على الأموال كلها".

وأشار إلى أن بلاده تولت خلال تلك الفترة "حماية مضيق هرمز دون مقابل".

وفي سياق متصل، ادعى ترامب أن بلاده توصلت إلى "اتفاق" مع الجانب الإيراني الذي تراجع عنه لاحقا بحسب قوله، وإن محادثات بين الطرفين استمرت 11 ساعة أمس الأحد.

وأوضح قائلا: "كان الاتفاق جاهزا، لكنهم تراجعوا عنه لاحقا. هم يتراجعون دائما. أبرمنا 10 اتفاقات مع هؤلاء الأشخاص".

وشهدت ليلة السبت/ الأحد، ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

وتشكل تصريحات ترامب تصعيدا خطيرا في المنطقة، حيث يعد مضيق هرمز ممرا حيويا لمرور نحو ثلث النفط العالمي. وترفض طهران أي تدخل أمريكي في الممر المائي، وتعتبره جزءا من سيادتها الوطنية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التوتر بين البلدين حول هذا الملف الحساس.