تسهيلات لموظفي الحكومة البريطانية إذا وافقوا على العمل خارج لندن
تتسارع خطوات الحكومة البريطانية نحو إعادة توزيع مراكز صنع القرار خارج العاصمة لندن في إطار مشروع يُعد من أبرز التغييرات الإدارية في السنوات الأخيرة.
تسعى الحكومة البريطانية إلى تسريع نقل مراكز القرار خارج لندن ضمن مشروع يعد من أضخم التحولات الإدارية. ومع الكشف التدريجي عن تفاصيل مقر رئاسة الوزراء الجديد في شمال إنجلترا، شرعت الحكومة في تطبيق إجراءات عملية، أبرزها تقديم حوافز نقل لموظفي الخدمة المدنية الراغبين في العمل بالمقر الجديد.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الحكومة لتعزيز اللامركزية الإدارية والاقتصادية في المملكة المتحدة.
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن موظفي الخدمة المدنية في الدوائر الحكومية بلندن تلقوا عروضاً لحزم انتقال تهدف إلى حثهم على الانتقال إلى شمال إنجلترا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ظهور أولى التفاصيل المتعلقة بمقر رئاسة الوزراء الجديد، المعروف باسم «رقم 10 نورث»، الذي بدأ العمل فيه بالفعل، وفقاً لمصادر مقربة من رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام.
وذكرت «بي بي سي» أن الفرع الشمالي لداونينغ ستريت ستشرف عليه وزيرة شؤون مكتب مجلس الوزراء وحليفة بورنهام، لويز هايغ.
ويُعتقد أن هايغ، التي تشغل أيضاً منصب وزيرة الدولة الأولى، كُلِّفت بقيادة مكتب جديد لرئيس الوزراء، وهو ما سيمنحها صلاحيات واسعة للإشراف على عدد من أبرز هيئات صنع القرار داخل الحكومة.
وأعلنت أنجيلا سميث، رئيسة مجلس اللوردات، هذه التغييرات، موضحة أنها ستشمل كذلك إنشاء فريق عمل متخصص في الذكاء الاصطناعي. وقالت إن مقر رئاسة الوزراء الجديد في شمال إنجلترا سيكون «محركاً رئيسياً للاقتصاد البريطاني».
وحسب المعلومات المتاحة، سيكون الموقع المؤقت للمقر الجديد في مبنى «هيرون هاوس» بوسط مدينة مانشستر، وهو المبنى ذاته الذي يضم مكاتب جهاز الاستخبارات البريطاني «جي سي إتش كيو». وقد شوهد ضباط شرطة متخصصون يتولون حراسة المبنى.
أما المقر الدائم لرئاسة الوزراء في شمال البلاد، أو ما يُعرف بـ«رقم 10 نورث»، فمن المرجح أن يكون ضمن «المجمع الرقمي» الحكومي الجديد الجاري إنشاؤه في منطقة أنكوتس بمدينة مانشستر، الذي يُتوقع الانتهاء من أعماله بحلول عام 2032.
وفي سياق متصل، يقدم تقرير جديد صدر يوم الثلاثاء مؤشرات أوضح حول الشكل الذي قد يتخذه هذا المشروع خلال المرحلة المقبلة.
ويتضمن التقرير خطة توظيف مقترحة تستهدف استقطاب موظفين جدد من مختلف أنحاء مانشستر الكبرى وشمال إنجلترا، في إطار دعم المقر الجديد بالكفاءات اللازمة.
ويشير التقرير إلى الحاجة إلى توظيف نحو 300 موظف خلال فترة تمتد إلى 18 شهراً.
كما يقترح نقل فرق عمل من عدد من الوزارات الحكومية المركزية، من بينها وزارة الخزانة، ومكتب مجلس الوزراء، ووزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، وهي وزارات يتولى مسؤوليتها حالياً وزراء يتحدرون من شمال إنجلترا.
وتفيد معلومات «بي بي سي» بأن مسؤولي الحكومة المركزية الذين يبدون رغبة في الانتقال إلى مانشستر أُبلغوا بإمكانية حصولهم على حزم انتقال لتسهيل انتقالهم إلى مواقع عملهم الجديدة.
اقرأ أيضاً
يُظهر هذا المشروع تحولاً استراتيجياً في إدارة الحكومة البريطانية، حيث تسعى إلى توزيع المراكز الحيوية خارج العاصمة. ومن المقرر أن يوفر المقر الجديد في مانشستر دفعة اقتصادية للمنطقة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي كقطاع واعد، كما ورد في إعلان أنجيلا سميث. ويراقب المراقبون مدى نجاح هذه التجربة في تحقيق التوازن الإقليمي المنشود، خاصة مع تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء وتوجّه الحكومة نحو اللامركزية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.