إدانة أممية لـ"تكثيف" إسرائيل ضرباتها على غزة
ملخص
في حي الصبرة بمدينة غزة، قصفت طائرات إسرائيلية منزلاً يسكنه فراس المصري وزوجته سلسبيل وأطفالهما الأربعة، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد الأسرة وإضرام النيران في المنزل.
تأتي هذه الضربات في ظل توتر مستمر في القطاع رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل تسعة أشهر.
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عن إدانتها "لتكثيف" الجيش الإسرائيلي هجماته مؤخراً على قطاع غزة، والتي أوقعت وفقاً للمفوضية 57 قتيلاً على الأقل بين 13 و20 يوليو/تموز الجاري.
وبعد مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، قال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان للصحافيين في جنيف إنه "لا يوجد مكان آمن حتى الآن للفلسطينيين في غزة"، معرباً عن أسفه لقيام الجيش الإسرائيلي "بتكثيف" هجماته على القطاع خلال الأيام الأخيرة، مما أسفر عن "مقتل وجرح العشرات منهم".
وأوضح أن هذه الضربات استهدفت مباني سكنية وخيمة واحدة في الأقل تؤوي نازحين ومناطق أخرى مكتظة بالسكان.
وأضاف أن الغارات الإسرائيلية أسفرت خلال الفترة من 13 إلى 20 يوليو/تموز عن "مقتل ما لا يقل عن 57 فلسطينياً، بينهم ستة أطفال وثماني نساء"، مشيراً إلى أن 34 منهم قضوا بعيداً عن "الخط الأصفر" الفاصل بين مناطق سيطرة حركة "حماس" وتلك الخاضعة للجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن "مقتل مدنيين بهذه الهجمات يُثير مخاوف إزاء استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الوحشية المحتملة في غزة"، وتابع أن "الهجوم المتعمد على مدنيين جريمة حرب بموجب القانون الدولي".
وأعلن الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة تنفيذ سلسلة ضربات في غزة استهدفت وفقاً له عناصر من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" زعم أنهم متورطون في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 أو في احتجاز رهائن.
وقال الجيش إنه استهدف مستودعاً للأسلحة وموقعاً لتصنيعها وموقعاً لإطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن هذه المنشآت تشكل تهديداً لعناصره.
قصف منزل
قال مسؤولو صحة إن غارة جوية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم.
وأفاد مسعفون بأن الغارة الإسرائيلية على منزل الأسرة في حي الصبرة أسفرت عن مقتل فراس المصري وزوجته سلسبيل وأبنائهما وهم ثلاث بنات وولد واحد.
وأكد الجيش الإسرائيلي شن الغارة قائلاً إنها استهدفت أحد مسلحي حركة "حماس"، وأنه لا يزال يتحقق بشأن نتائج الهجوم.
وفي غارات منفصلة منذ يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وإن اثنين منهم شاركا في الهجوم الذي وقع على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 واحتجزا رهائن إسرائيليين ممن تم اقتيادهم إلى غزة خلال ذلك الهجوم.
اقرأ المزيد- خيام غزة تتحول إلى جداريات لتوثيق الفقد والصمود
- 10 قتلى في غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة في قطاع غزة
- 5 قتلى بهجمات إسرائيلية على قطاع غزة
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة فإنه بذلك يرتفع عدد القتلى في الهجمات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيز التنفيذ في أكتوبر إلى أكثر من 1150 فلسطينياً.
ولا تكشف "حماس" عادة عن الخسائر من عناصرها.
وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار القتال واسع النطاق، لكنه لم يوقف الغارات الإسرائيلية شبه اليومية. وتقول إسرائيل إنها تستهدف المسلحين وإن أربعة من جنودها قتلوا على يد مسلحين في غزة منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
واندلعت الحرب بعد أن هاجم مسلحون بقيادة "حماس" جنوب إسرائيل التي تقول إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي الذي أعقب ذلك أسفر عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني.
ويعيش جميع سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً الآن في شريط ساحلي ضيق تحت سيطرة "حماس"، معظمهم في خيام موقتة أو مبان متضررة.
وتأتي هذه الانتقادات الأممية في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، مبرراً إياها بملاحقة عناصر من حماس والجهاد الإسلامي. ويُثير استمرار الهجمات تساؤلات حول فاعلية وقف إطلاق النار واحتمالات تجدد التصعيد، في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين بانتهاك الهدنة.
المصدر الأصلي: اندبندنت عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.