ماذا نعرف عن احتجاجات "حزب شعب الصراصير" في الهند؟

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخص يرتدي قناع صرصار
التعليق على الصورة، صورة ترويجية مولدة بالذكاء الاصطناعي تستخدمها حركة "حزب شعب الصراصير"

Article Information

  • Author, مايكل شيلز ماكناميRole, بي بي سي
  • Published قبل 9 دقيقة
  • مدة القراءة: 4 دقائق

تظاهر عشرات الآلاف من الشباب المنتمين إلى الجيل زد في شوارع دلهي، مطالبين بإقالة وزير التعليم الهندي.

وتأتي هذه الاحتجاجات وسط أزمة بطالة متزايدة بين الشباب الهندي، حيث يعاني كثيرون من نقص الفرص الوظيفية رغم النمو الاقتصادي.

الاحتجاجات تقودها حركة تطلق على نفسها اسم "حزب شعب الصراصير"، والتي كانت بدأت أنشطتها عبر الإنترنت قبل نحو شهرين معتمدةً نبرة ساخرة قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز الحركات الشبابية الهندية.

على الرغم من الطابع الساخر الذي ميّز تأسيس الحركة وانعكس حتى في اسمها، إلا أنها تحولت بسرعة إلى مركز جذب للشباب المحبطين من الظروف في الهند، حيث ترتفع نسب البطالة.

و"حزب شعب الصراصير" ليس حزباً سياسياً؛ إنما هو حركة أسّسها ويقودها خبير استراتيجي في مجال التواصل السياسي يُدعى أبهيجيت ديبكي ويبلغ من العمر 30 عاماً، وهو طالب سابق في جامعة بوسطن الأمريكية.

"البداية"

وفي مقابلة مع بي بي سي، أوضح ديبكي أن الفكرة بدأت كنكتة، مضيفاً: "رأيت أن نجمع أنفسنا وربما نطلق منصة في أحسن الأحوال، لكن بمجرد أن وفرنا استمارة تسجيل عبر غوغل، تلقينا عشرات الآلاف من طلبات الانضمام".

لتجد حركة "حزب شعب الصراصير" طريقها بذلك إلى أن تكون حركة احتجاجية خطيرة.

وفي يوم التاسع من يوليو/تموز الجاري، أعلنت الحركة عن مسيرة إلى البرلمان يوم 20 من الشهر ذاته، وبالفعل وجدتْ الدعوة استجابة من الآلاف الذين قدموا إلى العاصمة دلهي.

وفي مدن هندية أخرى مثل بنغالور وغوا، نظّم المئات وقفات احتجاجية على ضوء الشموع، تضامناً مع مسيرة حركة حزب شعب الصراصير في العاصمة.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

وفي أثناء المسيرة، ندّد المشاركون بالطريقة التي تعاملت بها السلطات مع المهندس والناشط المعروف سونام وانغتشوك، الذي احتُجز إثر إضرابه عن الطعام تضامناً مع حركة حزب شعب الصراصير.

وفي يوم السبت، نُقل وانغتشوك - البالغ من العمر 59 عاماً - إلى المستشفى حيث أعلن مواصلة الإضراب عن الطعام، ما أهاج سخط أنصار حركة حزب شعب الصراصير.

متظاهرون في الهند
التعليق على الصورة، أنصار حركة حزب شعب الصراصير طالبوا بإطلاق سراح الناشط سونام وانغتشوك

"أصل التسمية"

ويعود السبب في تسمية الحركة باسم حزب شعب الصراصير (كوكروتش جاناتا پارتي) إلى تصريحات أدلى بها رئيس القضاة الهندي سوريا كانت، في مايو/أيار الماضي حين شبّه الشباب العاطلين الذين يتجهون إلى العمل بالصحافة والانضمام للحركات الشبابية بـ "الصراصير والطفيليات".

مؤسّسو الحركة تلقفوا كلمة "صراصير" من تعبير رئيس القضاة وأضافوا إليها كلمة "جاناتا" الموجودة في اسم الحزب الحاكم (بهاراتيا جاناتا پارتي) الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي – ليصبح اسم الحركة الجديدة (كوكروتش جاناتا پارتي) أو حزب شعب الصراصير.

وكان رئيس القضاة قد استدرك في وقت لاحق وأوضح أنه إنما كان يقصد أولئك الشباب الحاملين شهادات مزوّرة، وليس عموم الشباب الهندي.

وعندما تحوّلت الحركة من فضاء الإنترنت إلى أرض الواقع، رأى كثير من الشباب المشاركين أن يرتدوا أزياء معبّرة عن اسم الحركة، كأقنعة مرسوم عليها صراصير أو أن يرتدوا ملابس عُمال نظافة.

"مطالب الحركة"

صورة لمتظاهرين

مطالب حركة حزب شعب الصراصير كانت في الأساس تتمحور حول قضايا تتعلق بنظام التعليم في البلاد.

ومن ذلك امتحان القبول بكليات الطب؛ إذ حضر قرابة 2.28 مليون طالب الامتحان في الثالث من مايو/أيار الماضي بعد أن قضوا شهوراً - وفي بعض الحالات سنوات يستعدّون له – نظراً لما يشتهر به من صعوبة.

ثم لم تلبث السلطات المختصة أنْ قامت بإلغاء الامتحان على خلفية مزاعم بتسريب الأسئلة.

قرار الإلغاء جاء بمثابة ضربة كبيرة لآمال الكثيرين الذين سيتوجّب عليهم إعادة الامتحان ذاته بعد أسابيع.

وتقول عائلات إن نحو 20 طالباً انتحروا بسبب هذا القرار، ليكون ذلك من بين أسباب عديدة لاشتعال احتجاجات حركة حزب شعب الصراصير.

وتطالب الحركة الشبابية السلطات المختصة بإعادة النظر في النظام التعليمي، مع مساءلة وزير التعليم الهندي دارمندرا برادهان والمطالبة بإقالته من منصبه.

وتعليقاً على المعاملة التي تلقّاها المهندس والناشط وانغتشوك، طالب زعيم حركة حزب شعب الصراصير أبهيجيت ديبكي رئيس وزراء البلاد ناريندرا مودي بالاستقالة من منصبه.

متظاهرون في الهند
التعليق على الصورة، أبهيجيت ديبكي كان قد بدأ إضراباً عن الطعام بعد احتجاز سونام وانغتشوك، قبل أن ينهي هذا الإضراب يوم الاثنين

ومن غير الواضح بعدُ ما إذا كانت حركة حزب شعب الصراصير ستحقق أهدافها – بإقالة وزير التعليم وإعادة النظر في النظام التعليمي، ولكن الحركة مع ذلك أحدثتْ أثراً كبيراً على الساحة السياسية الهندية.

وتعتبر مظاهرات يوم الاثنين الأكبر من نوعها التي تشهدها العاصمة دلهي ضد حكومة مودي منذ سنوات.

وحظيت حركة حزب شعب الصراصير بدعم عدد من سياسيّي المعارضة؛ ومن هؤلاء زعيم المؤتمر الوطني الهندي ماليكارجون كهارجي – الذي انتقد تصدّي الشرطة للمحتجين بالصواعق الكهربائية والهراوات، واصفاً ذلك بأنه "هجوم على الديمقراطية".

ماهوا مويترا، نائبة حزب "مؤتمر ترينامول عموم الهند"، انضمت كذلك إلى صفوف المتظاهرين صباح يوم الاثنين قبل أن تحضر جلسة في البرلمان.

أيضاً أخيليش ياداف، زعيم حزب ساماجوادي، أعرب عن دعمه للطلاب والمتظاهرين الذين احتشدوا في العاصمة دلهي، قائلاً إنه ينبغي معاملتهم باحترام.

وفي يوم الثلاثاء، انتقد زعيم المعارضة الهندية راهول غاندي صمْت رئيس الوزراء ناريندرا مودي إزاء قمع المتظاهرين، مطالباً إياه بالاعتذار للطلاب.

اكتشف المزيد

تخطَّ مقاطع قصيرة وتابع

مقاطع قصيرة

  • لاعبو الارجنتين
  • BBC
  • مايكل أوليسيه
  • كأس العالم
  • BBC
  • المدرب المصري حسام حسن
  • فرانسوا ليتيكسييه
  • BBC
  • كأس العالم
  • العراق في كأس العالم
  • BBC
  • لماذا يرتدي لاعبو كرة القدم أحذية وردية في كأس العالم 2026؟
  • ميسي ومبابي وهالاند
  • محمد صلاح
  • ألفونسو ديفيز قائد منتخب كندا
  • ميسي ومبابي
  • هل يتحمل لوكا زيدان مسؤولية ثلاثية ميسي النظيفة في شباك الجزائر ؟
  • أكبر لاعبين شاركوا في تاريخ كأس العالم

نهاية مقاطع قصيرة

يُشار إلى أن حركة حزب شعب الصراصير تعتمد على السخرية كأداة للتعبير عن الغضب السياسي، مما جعلها تجذب شريحة واسعة من الشباب. وتثير سرعة انتشارها تساؤلات حول مدى استجابة الحكومة لمطالب الجيل الجديد. ومن المرجح أن تستمر هذه التحركات في الضغط على السلطة، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة.