الحكومة اليمنية: 313 سفينة دخلت موانئ الحوثيين منذ بداية العام
أعلنت الحكومة اليمنية عن دخول 313 سفينة تجارية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي منذ مطلع عام 2026، مؤكدة أن هذه الأرقام تفند رواية الحصار المروجة سياسياً.
اليمن/ الأناضول
أفادت الحكومة اليمنية بأن 313 سفينة قد رست في الموانئ الواقعة تحت قبضة جماعة الحوثي منذ بداية عام 2026، معتبرة هذه المؤشرات دليلاً على بطلان المزاعم التي تروج لها الجماعة حول وجود حصار مفروض عليها.
تأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة تشهدها الساحة اليمنية وانعكاساتها المباشرة على حركة الملاحة والتجارة الإقليمية.
جاء ذلك عبر تصريحات أدلى بها وزير الإعلام معمر الإرياني ونقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) يوم الأربعاء.
وقال الإرياني، إن "البيانات الرسمية الخاصة بحركة التصاريح البحرية إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، خلال العام 2026، تكشف زيف الادعاءات التي تواصل المليشيا الترويج لها بشأن ما تسميه الحصار".
وأوضح أنه "تم منح الموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا خلال العام الجاري 313 تصريحا لسفن تجارية، منها 45 تصريحا لسفن المشتقات النفطية، و157 تصريحا لسفن المواد الغذائية والسلع المتنوعة، و104 تصاريح لسفن مواد البناء، إضافة إلى 7 تصاريح لسفن أخرى".
ورأى الإرياني أن هذه المعطيات تبرهن على انتظام إمدادات السلع والاحتياجات الأساسية نحو تلك الموانئ بسلاسة، مفندة بوضوح ادعاءات الحصار التي تستخدمها المليشيا لتحقيق مكاسب دعائية وسياسية.
وأشار إلى أن "استمرار مليشيا الحوثي في تسويق أكذوبة الحصار، لا يستهدف خدمة المواطنين أو التخفيف من معاناتهم، وإنما يأتي في إطار محاولة تبرير تصعيدها العسكري في البحر الأحمر وباب المندب، وشرعنة اعتداءاتها على السفن التجارية وتهديدها لحرية الملاحة الدولية، تنفيذا للإملاءات المباشرة الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني".
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.
تعكس هذه التطورات مدى تعقيد المشهد السياسي والميداني في اليمن في ظل استمرار التجاذبات بين الحكومة وجماعة الحوثي. كما تسلط الضوء على تداعيات الوضع الإنساني والاقتصادي المرتبط بحركة الموانئ وتدفق السلع الأساسية. وتظل خطوط التجارة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب عرضة لتداعيات التصعيد العسكري المستمر. ويترقب المراقبون مآلات هذه التوترات على مسار التهدئة الهشة المبرمة بين الأطراف المعنية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.