اليمن/ الأناضول

أعلنت قوات "ألوية العمالقة" التابعة للحكومة اليمنية، الثلاثاء، أنها ضبطت معدات عسكرية متطورة كانت في طريقها إلى جماعة الحوثي في مضيق باب المندب جنوب غرب البلاد.

وتأتي هذه العملية البحرية في إطار جهود القوات الموالية للحكومة لإحكام السيطرة على الممرات الملاحية الاستراتيجية ومنع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.

وبحسب بيان صادر عن المركز الإعلامي لألوية العمالقة، فقد تم ضبط قارب محمل بمواد ومعدات تُستخدم في صنع الأسلحة، وكان متجهاً إلى مليشيا الحوثي في الحديدة.

وأوضح المركز أن "الدوريات البحرية التابعة للقوات تمكنت من اعتراض القارب وضبطه، وإلقاء القبض على طاقمه من المهربين التابعين للمليشيا، وذلك إثر عملية رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة".

وأكد البيان أن الجهات المختصة تفحص حالياً كامل محتويات الشحنة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الأصناف المضبوطة بعد اكتمال التحقيقات والإجراءات القانونية.

وحتى الساعة 19:30 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي بشأن بيان ألوية العمالقة.

ويأتي ذلك وسط تصعيد غير مسبوق منذ سنوات بين الحكومة اليمنية والحوثيين، إذ أعلنت الحكومة، الاثنين، أن قواتها قصفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، معتبرة أن ذلك جاء ردا على انتهاك سيادة البلاد.

ولاحقا، هبطت الطائرة في مطار الحديدة غربي اليمن، فيما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بقصف مطار صنعاء، معتبرة أن ذلك يعني انتهاء خفض التصعيد، بينما لم يصدر تعليق من الرياض.

وفيما أعلنت الجماعة استهداف مطار أبها السعودي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بأن الدفاعات الجوية السعودية تصدت لصواريخ أطلقتها "المليشيا الحوثية الإرهابية" باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.

وقوبل الهجوم الحوثي على السعودية بإدانات عربية ودولية واسعة.

يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين الحكومة والحوثيين، مما يزيد من تعقيد جهود السلام المتعثرة. كما أن استهداف السعودية بصواريخ ومسيرات من قبل الحوثيين يرفع منسوب التوتر الإقليمي، ويثير مخاوف من عودة المواجهات الواسعة. ومن المتوقع أن يكون لضبط هذه المعدات النوعية تداعيات على مسار المفاوضات بين الأطراف اليمنية.