أطلقت الهيئة السعودية للمقاولين تقريرها السنوي لعام 2025م، الذي يبرز حجم التحول النوعي الذي يشهده قطاع المقاولات في المملكة، بوصفه أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وكشف التقرير عن نمو متسارع في قاعدة المقاولين المسجلين، حيث بلغت العضوية الفعالة ما يقارب 70.5 ألفًا بنهاية عام 2025، محققة نموًا يتجاوز 900% خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأشار التقرير إلى نمو المنشآت العاملة بنسبة 21.44% مقارنة بعام 2024، وارتفاع أعداد العاملين في القطاع بنسبة 9%، متجاوزة 4 ملايين عامل، مما يعكس اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي وارتفاع جاذبية القطاع للاستثمار.

عرضت الهيئة أكثر من 20 ألف مشروع تنموي بقيمة تتجاوز 3 تريليونات ريال.

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، محمد بن عبد العزيز العجلان، أن الهيئة تتجه من دور تنظيمي إلى ممكن استراتيجي يقود مرحلة جديدة من نضج القطاع، مشيرًا إلى أن النمو الذي تشهده قاعدة المقاولين يعكس حجم الفرص والثقة المتزايدة في بيئة الأعمال الوطنية.

وبيّن التقرير أن القطاع أسهم بنسبة 7.75% في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، كما عرضت الهيئة خلال منتدى المشاريع المستقبلية في نسخته السابعة أكثر من 20 ألف مشروع تنموي بقيمة تتجاوز 3 تريليونات ريال، بمشاركة 214 جهة حكومية وخاصة، مما يبرز الزخم التنموي غير المسبوق.

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن أكاديمية الهيئة حققت أثرًا مؤسسيًا تجاوز 15 ألف مستفيد من خدماتها التدريبية والاستشارية، عبر أكثر من 90 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا.

وأشار التقرير إلى أن الأكاديمية شهدت استفادة ما يزيد على 400 من برامج التأهيل المعتمدة، واستضافة 660 مقاولًا ضمن مبادرات التوطين عبر 7 ملتقيات متخصصة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل بنية أساسية لقطاع المستقبل.

وأكد رئيس هيئة المقاولين أن المقاول السعودي يمثل ركيزة أساسية في استدامة النمو الاقتصادي، وأن الهيئة تعمل على تمكينه ورفع قدراته وتعزيز جاهزيته للتعامل مع متطلبات المشاريع الكبرى.

وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال تطوير الخدمات التنظيمية والمهنية، وتوسيع نطاق برامج التأهيل، وبناء منظومة أكثر كفاءة تدعم نمو المنشآت وترفع جودة الأداء في القطاع.