أقر مجلس الوزراء قراراً يسمح للمنشآت الخاصة وغير الربحية بتقسيط الغرامات المالية المترتبة عليها للدولة، بهدف تخفيف الضغوط المالية وضمان استدامة أعمالها، على أن تُحدد ضوابط التقسيط من قبل وزارة المالية.

يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة السعودية لدعم القطاع الخاص وتعزيز بيئة الأعمال، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية.

ينص القرار، كاستثناء من أحكام نظام إيرادات الدولة، على حق المنشآت في تقديم طلبات لتقسيط الغرامات المفروضة عليها لدى الجهة المصدرة لها، وفقاً لضوابط يضعها وزير المالية خلال 14 يوماً من الموافقة.

أخبار متعلقة

ويسمح القرار أيضاً بإعادة تقديم طلبات التقسيط حتى لمن رُفضت طلباتهم السابقة، على أن تدرس الجهة المختصة الطلبات وتحيلها لوزارة المالية خلال 10 أيام.

حتى مطلع 2027.. السماح بتقسيط الغرامات المستحقة للدولة على القطاع الخاص وغير الربحي

الاستفادة من التسهيلات

وبحسب القرار، تتولى وزارة المالية البت في طلبات التقسيط المحالة إليها خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا من تاريخ ورودها، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات وتمكين المنشآت من الاستفادة من التسهيلات المقررة.
ونص القرار على أن يبدأ العمل بأحكامه بعد مضي 14 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويستمر العمل به حتى الأول من يناير 2027، أو إلى حين نفاذ مشروع نظام إيرادات الدولة ولائحته التنفيذية، أيهما أسبق.
وكلف مجلس الوزراء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، بالتنسيق مع وزارة المالية، بأتمتة طلبات تقسيط الديون المستحقة للدولة عبر المنصات الوطنية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 45 يومًا من تاريخ صدور القرار، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمنشآت.

ويعد هذا القرار امتداداً لسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يسهم تسهيل تقسيط الغرامات في تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة. كما أن توجيه أتمتة الإجراءات عبر المنصات الوطنية يعكس توجه الحكومة نحو التحول الرقمي وزيادة الشفافية. ويراقب المحللون مدى تأثير هذه التسهيلات على استقرار الأنشطة التجارية وتحفيز النمو الاقتصادي.