لقي هجوم الحوثيين على سفينة سعودية في البحر الأحمر إدانة واسعة من دول عربية ودولية، وسط تحذيرات من خطورته على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.

تتزايد الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ اندلاع الحرب في اليمن، مما أثار مخاوف دولية بشأن أمن الممرات الملاحية الحيوية.

أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الهجوم الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، والذي تسبب في حريق بمقدمتها دون تسجيل إصابات.

وقالت الخارجية البحرينية إن الاعتداء يشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة".

 وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية.

وجددت دعوتها للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن إلى "الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حد لهذه الهجمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين والعالميين".

أدانت الكويت الهجوم بشدة، معتبرة إياه "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن وحرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة".

وأكدت الخارجية الكويتية، في بيان، تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددة على رفضها لأي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

ودعت إلى ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.

قطر بدورها أدانت الهجوم الحوثي، واعتبرته "انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي".

وأكدت الخارجية القطرية، في بيان، أن "استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين".

وطالبت الخارجية القطرية المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مشددةً على أن "حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأً جوهرياً من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982".

وجددت الوزارة "تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها، مؤكدةً أن أمن المملكة العربية السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دولة قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطنة تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المرتبطة بالوضع في منطقة البحر الأحمر، وأكدت ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات تؤدي إلى تأزيم الوضع وتعريض حرية الملاحة للخطر.

وأضافت أن السلطنة "تعمل حالياً بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص باليمن بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".

كما أدان الأردن الهجوم، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأكدت الخارجية الأردنية، في بيان الخميس، رفض الأردن واستنكاره هذا الاعتداء، مشددة على تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها.

كما أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات "الهجوم الإرهابي الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران"، مؤكدة أن تبني "مليشيا الحوثي الإرهابية العلني لهجمات تستهدف السفن المدنية، وإمدادات الطاقة العالمية يجدد إثبات الطبيعة الإرهابية لهذه المليشيات، ويكشف إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي، والمقامرة بمقدرات الشعب اليمني ومفاقمة معاناته الإنسانية".

دولياً، وصفت فرنسا هجمات الحوثيين على السفن السعودية بأنها "غير مسؤولة" وتمثل تصعيداً خطيراً، فيما دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الحوثيين إلى وقف جميع الأنشطة التي تعرض الملاحة الدولية وأرواح البحارة للخطر، معتبرة أن تهديداتهم الأخيرة تشكل تصعيداً يهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر.

وأدانت بريطانيا، الخميس، الهجمات التي شنتها جماعة "الحوثي" المتحالفة مع إيران على ناقلات نفط سعودية، معتبرة أنها تعرض الأرواح للخطر وتهدد الاستقرار الإقليمي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن هذه الهجمات "الطائشة" تنذر بخطر وقوع كارثة بيئية، وتمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي".

وأكدت بريطانيا تضامنها مع السعودية، داعية "الحوثيين" إلى وقف هجماتهم فوراً.

الهجمات الحوثية على السفن التجارية تهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتأتي هذه الإدانات في إطار موقف خليجي موحد ضد التصعيد الحوثي. ودعت دول المنطقة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لردع هذه الهجمات، خاصة في ظل استمرار الحرب في اليمن. ومن المتوقع أن تدفع هذه الحادثة نحو تعزيز التعاون الأمني البحري في المنطقة.