الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي يتعرض لاعتداء إسرائيلي جديد في زنزانته
لم يكد يمر وقت طويل على إعلان عائلة الأسير مروان البرغوثي نيته الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية العام المقبل، حتى تعرض لاعتداء جسدي جديد داخل زنزانته في السجون الإسرائيلية.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خاصة منذ بدء الحرب على غزة.
وبحسب ما أفادت عائلة البرغوثي عن محاميه الذي زاره قبل أيام في سجن نفحه الصحراوي، بأن سجاناً اقتحم عليه زنزانته، وقام بإطلاق عيار مطاطي على ساقه ما أدى إلى إصابته بجرح بالغ نتج عنه نزيفاً.
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير قد اقتحم زنزانة البرغوثي، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قبل عدة أشهر ووجه إليه تهديدات خطيرة.
وقبل أقل من شهرين، ألقى أحد السجانين قنبلة صوتية تجاه البرغوثي ما تسبب في حروق بإحدى يديه، ويذكر أنه يحتجز في زنزانة انفرادية منذ اندلاع الحرب على غزة.
مطالبات بضغوط دولية على إسرائيل
وقالت عائلة القيادي الفلسطيني إنها أجرت اتصالات مع جهات إقليمية ودولية للمطالبة بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الاعتداءات على البرغوثي، محذرة من أنها "تُشكل تهديداً على حياته".
وأوضحت المحامية فدوى البرغوثي في بيان، الاثنين، أن الاعتداء على الأسير الفلسطيني تزامن مع حملة إعلامية تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ضده.
وأضافت: "في محاولة جديدة للنيل من مروان، أصدرت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تقريراً تحريضياً يتزامن مع اتساع الحملة الدولية التي تحمل عنوان (الحرية لمروان، الحرية لفلسطين) وانضمام شخصيات وقيادات عالمية إليها والتجاوب الرسمي والجماهيري الكبير معها حول العالم، أطلق أحد السجانين رصاصة مطاطية على ساق مروان، ما تسبب له بنزيف وإصابة مؤلمة، في حلقة جديدة من الاعتداءات المتواصلة عليه".
وتابعت المحامية: "ما لم يدركه الاحتلال طوال ربع قرن، وما زال لا يدركه اليوم، أن مروان لم يتراجع يوماً عن قناعته بأن الحرية حق، وأن الاحتلال إلى زوال".
وفي وقت سابق الأحد، أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات "الاعتداءات الوحشية المتكررة والممنهجة التي يتعرض لها الأسير القائد مروان البرغوثي (أبو القسام)"، أحد أبرز رموز الحركة الفلسطينية، على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل سجونه.
وأشارت جامعة الدول العربية إلى الإفادة التي تلقتها من زوجة الأسير مروان البرغوثي، عقب زيارة محاميه، الخميس الماضي، ما يكشف عن جريمة جديدة بشعة، حيث أُطلق قبل 5 أيام رصاصة مطاطية على قدمه من المسافة صفر أسفل الركبة، مما أحدث نزيفاً حاداً وإصابة خطيرة.
الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت مصادر مطلعة لـ"الشرق" إن البرغوثي قرر خوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقرر إجرائها العام المقبل، لافتةً إلى أن تشكيله كتلة لخوض الانتخابات التشريعية يعتمد على صدور مرسوم رئاسي يلغي شرطاً سابقاً موضوعاً على خوض الانتخابات الرئاسية وهو حصول المرشح على دعم كتلة برلمانية.
وذكرت المصادر أن أنصار البرغوثي سيُشكلون كتلة مستقلة باسمه لخوض الانتخابات التشريعية في حال عدم إلغاء هذا الشرط.
والبرغوثي معتقل في إسرائيل منذ عام 2002، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 5 مرات، إضافة إلى 25 عاماً.
ومقطع الفيديو الذي نشره بن جفير للبرغوثي في أغسطس 2025 هو أول ظهور علني له منذ أكثر من عقد.
وتأتي هذه الحادثة في ظل حملة دولية متزايدة تحت شعار 'الحرية لمروان، الحرية لفلسطين'، انضمت إليها شخصيات عالمية، مما يزيد الضغط على إسرائيل. كما أن البرغوثي يعتبر أحد أبرز رموز الحركة الفلسطينية، مما يجعل هذه الاعتداءات محاولة لإسكات صوت معارض داخل السجون.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.