الضفة.. إسرائيل تهدم منزلا فلسطينيا ومستوطنون يجرفون أراضي
وفق وكالة الأنباء الفلسطينية ومصادر محلية للأناضول..
حسني نديم/ الأناضول
في الثلاثاء، قامت القوات الإسرائيلية بهدم منزل واعتقال عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، بينما أقدم مستوطنون على تجريف وتدمير ممتلكات زراعية في محافظتي رام الله ونابلس.
تستمر العمليات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية دون توقف.
وتزامنت هذه التطورات مع نصب حواجز عسكرية في محافظة بيت لحم، وسط استمرار العمليات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة.
في محافظة رام الله والبيرة، ذكرت وكالة "وفا" أن مستوطنين بمساعدة جرافة دخلوا أطراف حي الطيرة برام الله من ناحية بلدة عين قينيا وبدأوا في أعمال تجريف.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية اقتحمت قرية دير جرير شرقي رام الله، واعتدت بالضرب على الفلسطيني أدهم نافز زيداني، واحتجزت فخري فهمي علوي.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين عقب اقتحام حي أم الشرايط بمدينة البيرة.
وفي محافظة القدس، قالت المحافظة، في بيان، إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة الرام شمالي المدينة واعتقلت فلسطينيا لم تُعرف هويته بعد.
في جنوب الضفة، قامت القوات الإسرائيلية بهدم منزل في خربة أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل، حسب ما أوردته "وفا".
ونقلت الوكالة عن الناشط الفلسطيني أحمد الهذالين أن المنزل، المشيد من الطوب والصفيح وتبلغ مساحته 60 مترا مربعا، كان يؤوي ثمانية أفراد من عائلة عمار الهذالين.
وقال الهذالين إن عمليات الهدم تأتي تحت ضغط المستوطنين، ضمن محاولات تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم.
وفي محافظة بيت لحم، قالت مصادر محلية لمراسل الأناضول إن قوات إسرائيلية نصبت حاجزين عسكريين في منطقة الشولي عند مدخل الريف الغربي، وعند مدخل قرية جورة الشمعة جنوبي المحافظة.
وأوقفت القوات المركبات وفتشتها ودققت في هويات الفلسطينيين، ما تسبب في أزمة مرورية، كما منعت السكان من الدخول إلى القرية أو الخروج منها، وفق المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون بلدة بورين جنوبي المدينة، وخربوا بيوتا بلاستيكية تقع على الشارع الرئيسي وتعود إلى جمعية "أرض وزرع التعاونية".
وتأتي اعتداءات المستوطنين ضمن تصعيد إسرائيلي تشهده قرى الضفة الغربية، ويشمل إحراق منازل ومركبات وأراض زراعية، والاعتداء على الفلسطينيين، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في 6 يوليو/ تموز الجاري، ارتكب المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداء، شملت مهاجمة قرى فلسطينية، وإحراق منازل، وإطلاق النار، والسيطرة على أراض، وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن مقتل 17 فلسطينيا.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، فيما تتهم السلطات الفلسطينية ومنظمات حقوقية المستوطنين بتنفيذ اعتداءات يومية تستهدف تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على مزيد من الأراضي.
ويأتي ذلك بينما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على غزة. ويؤكد نشطاء أن عمليات الهدم والاعتداءات تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين لترك أراضيهم. وتخشى أوساط فلسطينية من أن تؤدي هذه الممارسات إلى موجة جديدة من التوتر والعنف.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.