انخفاض الأسهم الامريكية متأثرة بالذكاء الاصطناعي
انخفاض الأسهم الامريكية متأثرة بالذكاء الاصطناعي
تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، الجمعة، مع تعمق موجة بيع أسهم شركات أشباه الموصلات، مما دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استمرارية صعود السوق هذا العام الذي غذته طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما كثفت التوقعات المخيبة لنتفليكس الضغوط.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الشكوك حول استمرار الزخم الصاعد لأسهم التكنولوجيا بعد موجة قياسية.
بعد ارتفاع قياسي رفع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت إلى مستويات قياسية، بدأ المستثمرون في التراجع عن صفقات أشباه الموصلات المزدحمة مع عودة المخاوف بشأن حجم الإنفاق المتعلق بالذكاء الاصطناعي إلى الظهور.
سجلت أسهم شركات أشباه الموصلات أداءً ضعيفًا، معززة خسائر الجلسة الماضية، إذ هبط سهم إنفيديا 2.7% وسهم إنتل 2.8% خلال التعاملات ما قبل الافتتاح. كما انخفض مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 2.4%.
وسجّل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أدنى مستوى له منذ شهرين تقريبًا يوم الخميس، وكان مُهيأً لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس 2025. وقد خسر المؤشر أكثر من 19% من رقمه القياسي المسجل في أواخر يونيو.
لم تُسهم النتائج القوية لشركتي تي اس ام سي، الشركة الرائدة عالميًا في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، واسمال، المورد الرئيسي لمعدات تصنيع الرقائق المتطورة، في تهدئة المخاوف بشأن استدامة انتعاش أسهم شركات الرقائق.
وقال كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في وساطة التداول آي جي: "يتحول هذا الأمر من مجرد بيع مكثف لأسهم الرقائق إلى ظاهرة أوسع نطاقًا. ويتضح ذلك جليًا في مؤشرات مثل ناسداك، الذي حقق هذا الارتفاع الكبير والسريع في فترة زمنية قصيرة جدًا".
أسهم نتفليكس أثقلت كاهل معنويات السوق بعد أن توقعت عملاقة البث المباشر إيرادات وأرباحًا دون توقعات وول ستريت للربع الثالث، مما أدى إلى هبوط سهمها بنحو 10%. وأدت موجة التقلبات الجديدة إلى ارتفاع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، مقياس الخوف في وول ستريت، إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، صاعدًا 1.36 نقطة إلى 18.09.
وفي تمام الساعة 7:07 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 272 نقطة، أو 0.52%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 59.5 نقطة، أو 0.79%. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 454.25 نقطة، أو 1.55%.
وكانت خسائر يوم الخميس، التي قادتها أسهم شركات أشباه الموصلات، قد مهدت الطريق بالفعل لانخفاض في السوق. كانت المؤشرات الرئيسية تتجه نحو الانخفاض الأسبوعي، على الرغم من البداية المتفائلة لموسم أرباح الربع الثاني من البنوك الكبرى وبيانات التضخم المعتدلة في وقت سابق من الأسبوع.
كما برزت المخاطر الجيوسياسية بشكل كبير. فقد أعلنت إيران عن شنّها هجمات جديدة على منشآت أمريكية في الخليج بعد ست ليالٍ متتالية من الضربات الأمريكية على أهداف عسكرية إيرانية. جاء هذا التصعيد عقب انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، وتجدد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما زاد من ضغوط الأسعار.
وأضاف بوشامب: "لا شك أن هناك مخاوف من أننا على وشك أن نشهد موجة بيع أوسع نطاقًا ستتفاقم بسبب ما يحدث بين الولايات المتحدة وإيران". في غضون ذلك، هددت اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجديدة للصين بالتدخل في الانتخابات الأمريكية بتقويض الهدنة الهشة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك قبل شهرين فقط من القمة المزمع عقدها في واشنطن.
ومن بين الشركات الأخرى التي شهدت تحركات في السوق قبل افتتاحها، انخفض سهم شركة "إنتويتيف سيرجيكال" بنسبة 11.2%، على الرغم من أن الشركة المصنعة للأجهزة الطبية قد تجاوزت توقعات وول ستريت لأرباح وإيرادات الربع الثاني بفضل الطلب القوي على أنظمتها الجراحية.
يتزامن هذا الانخفاض مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد إعلان إيران شن هجمات جديدة على منشآت أمريكية، مما يهدد تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما أن التوقعات الضعيفة لنتفليكس تزيد من حالة الترقب في الأسواق قبيل إعلانات أرباح شركات أخرى. ويراقب المستثمرون مؤشر تقلبات السوق الذي قفز إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، في إشارة إلى تجدد القلق.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.