الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع مع تصاعد الضغوط التضخمية
الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع مع تصاعد الضغوط التضخمية
يشهد الذهب مسارًا نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ ستة أسابيع، مع تفاقم التوترات بين واشنطن وطهران التي رفعت أسعار النفط، مما ضاعف مخاوف التضخم ودعم توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي بسبب التوترات الجيوسياسية وبيانات التضخم المتباينة.
صعد سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 3993.22 دولارًا للأونصة عند الساعة 07:58 غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 1 يوليو في وقت سابق. كما زادت عقود الذهب الآجلة لأغسطس 0.1% إلى 3996.90 دولارًا.
وخسر المعدن 3% حتى الآن هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض له منذ الأول من يونيو، حيث طغى الصراع في الشرق الأوسط على الدعم الذي قدمته بيانات التضخم الأمريكية الأضعف لشهر يونيو التي صدرت هذا الأسبوع.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مساء الخميس أنها اختتمت الليلة السادسة على التوالي من الغارات على إيران. وقالت القيادة إن الهجمات تهدف إلى زيادة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية و"محاسبة إيران" على الهجمات التي استهدفت سفن الشحن التجارية. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الهجمات الأمريكية الأخيرة استهدفت بعض البنى التحتية المدنية، بما في ذلك خمسة جسور ومحطة قطار.
كل هذا جعل مصير مضيق هرمز غامضًا. فقد تعطلت حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر المائي الضيق مجددًا، مما بدد الآمال التي كانت معقودة قبل أسابيع قليلة على أن يسمح اتفاق وقف إطلاق النار الهش باستئناف التدفقات.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "يشهد الذهب ارتفاعًا طفيفًا اليوم بعد أن اجتذب انخفاض سعره إلى ما دون 4000 دولار بعض المشترين الباحثين عن فرص استثمارية مغرية". ومع ذلك، أضاف ووترر: "لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط قائمة، حيث تُعدّ مخاوف التضخم والعائدات هي العوامل الرئيسية التي تُعيق ارتفاع الذهب".
ارتفعت أسعار النفط بنحو 12% هذا الأسبوع مع تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني الذي أثار مخاوف بشأن الإمدادات. يُهدد هذا الارتفاع في أسعار النفط بإعادة إشعال مخاوف التضخم وزيادة احتمالية رفع أسعار الفائدة. عادةً ما يُعاني الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة، حيث يتجه المستثمرون نحو الأصول التي تُقدم عوائد أعلى.
لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أصبحت أول مسؤولة في الاحتياطي الفيدرالي تطالب علنًا برفع الفائدة، بينما أبدى نائب الرئيس فيليب جيفرسون استعداده لرفعها إذا لم يتحسن التضخم قريبًا. ويقدر المتداولون احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنسبة 73%.
واتسعت خصومات الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها في شهر، حيث أبقت آمال انخفاض الأسعار المشترين على الحياد، بينما ظلت العلاوات في الصين مستقرة إلى حد كبير.
تأثرت أسواق المعادن النفيسة الأخرى بانخفاض الذهب، إذ انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1% إلى 55.45 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1586.63 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 1% إلى 1237.47 دولارًا. وتتجه المعادن الثلاثة جميعها نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
في الوقت نفسه، ساهمت المخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة في الحفاظ على الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. وهذا بدوره قد يؤثر سلبًا على الذهب، إذ أن ارتفاع قيمة الدولار قد يجعل المعدن الأصفر أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.
يظل الذهب تحت ضغط من ارتفاع العوائد الحقيقية والنفط الذي يغذي مخاوف التضخم. في المقابل، قد توفر الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعض الدعم. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات السياسة النقدية الأمريكية والصراع في المنطقة.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.