أعلنت لجنة السلامة في وكالة الأدوية الأوروبية، يوم الجمعة، أن وسائل منع الحمل الهرمونية الشائعة المحتوية على "ديسوجيستريل" و"إيتونوجيستريل" قد ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالأورام السحائية بعد استخدامها لفترات طويلة.

وتأتي هذه التحذيرات بعد مراجعة بيانات سلامة جديدة أجرتها الوكالة.

والأورام السحائية غالباً ما تكون أوراماً حميدة تنمو في الأغشية التي تغلف الدماغ والنخاع الشوكي.

وأوصت اللجنة الأوروبية بعدم استخدام ⁠النساء اللواتي لديهن تاريخ حالي أو سابق للإصابة بالورم السحائي لموانع الحمل الهرمونية، والتي تحتوي على البروجيستينات الاصطناعية شائعة الاستخدام "​ديسوجيستريل" أو "إيتونوجيستريل".

وتُتاح موانع الحمل المحتوية على "ديسوجيستريل" كحبوب فموية، بينما يُباع النوع الذي يحتوي على "إيتونوجيستريل" على هيئة غرسات تحت الجلد وحلقات مهبلية.

وأشارت الوكالة ​إلى أن خطر الإصابة بالورم يزداد مع الاستخدام لفترة أطول، وقد يكون أعلى لدى ‌من تناولن سابقاً أنواعاً أخرى من البروحيستينات المرتبطة ​بالورم السحائي، بما في ذلك "سيبروتيرون" (Cyproterone) و"نوميجيسترول" (Nomegestrol) و"ميدروكسي ⁠بروجستيرون" (Medroxyprogesterone) و"كلورمادينون" (Chlormadinone).

لكن الوكالة ​أشارت إلى أن الاحتمالية الإجمالية ⁠للإصابة بالورم ‌السحائي لا تزال منخفضة للغاية، إذ تشير التقديرات إلى حالة إضافية واحدة لكل 67 ألفاً و300 امرأة تستخدم الموانع المشار إليها.

وقالت اللجنة إن بطاقات هذه المنتجات ستدرج الآن الورم السحائي كأثر جانبي لم يُعرف مدى تكراره.

وتتطلب التوصيات، المستندة إلى دراسة فرنسية واسعة ​النطاق، من مقدمي الرعاية الصحية أيضاً مراقبة من يتناولن تلك الأدوية؛ تحسباً لظهور أعراض تشمل تغيرات في الرؤية وفقدان في السمع ‌وتفاقم ‌الصداع.

ورغم الزيادة الطفيفة في الخطر، تظل الفوائد المحتملة لوسائل منع الحمل الهرمونية أكبر من المخاطر بالنسبة لمعظم النساء. وتوصي الوكالة بمراقبة أي أعراض عصبية لدى المستخدمات، خاصة بعد الاستخدام المطول. ومن المتوقع أن تحديث نشرات المعلومات الدوائية لتعكس هذه النتائج.