استمرت أسعار الذهب في التماسك عند مستوياتها المرتفعة، مستفيدة من إقبال المستثمرين على الشراء في ظل تراجع الأسعار، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أسابيع بفعل التوترات في الشرق الأوسط، مما أثار مجدداً مخاوف من أن تؤدي الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة إلى تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

يأتي تحرك الذهب في ظل حالة من الترقب الحذر للسياسة النقدية الأمريكية، حيث يترقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة وانعكاساتها على أسعار الفائدة.

بلغت تداولات الذهب حوالي 4130 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 3% خلال اليومين الماضيين، مدعوماً بعمليات الشراء عند الانخفاض، وذلك في ظل إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران عدم رغبتهما في العودة إلى المفاوضات عقب تصاعد الهجمات، بينما استقرت الفضة عند 59.75 دولاراً للأونصة.

x

كما وردت تقارير عن ضربات استهدفت ناقلات تعبر البحر الأحمر، في أول هجمات من نوعها منذ بدء الصراع أواخر فبراير، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاقه، وكان الممر المائي يمثل مسارا بديلا حيويا، للخام السعودي الذي يتجاوز مضيق هرمز، وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤوليتها.

Thu, 23 2026

يقوم المتداولون حالياً بتقييم تأثير صعود أسعار الطاقة في مقابل ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية، وهم يبحثون عن إشارات تحدد مسار أسعار الفائدة، علماً أن تكاليف الاقتراض المرتفعة تشكل ضغطاً سلبياً على الذهب كونه لا يقدم عائداً. وتنقسم آراء المتعاملين حول إمكانية رفع الفيدرالي للفائدة الأسبوع المقبل، في ظل غياب التوجيهات المستقبلية تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وارش مما يزيد حالة عدم اليقين.

كان الذهب قد تحرك إلى حد كبير في علاقة عكسية مع عوائد السندات خلال الصراع، إلى أن حافظ على مستواه فوق 4000 دولار هذا الأسبوع، وهو مستوى يرى بعض المتعاملين أنه يشكل دعما، ولا يزال المعدن النفيس منخفضا 20% منذ أن شنت أمريكا ضربات على إيران أواخر فبراير، بعد موجة صعود امتدت لعدة سنوات ودفعت المعدن إلى مستوى قياسي عند 5600 دولار الشهر السابق.

Tue, 30 2026

الذهب يواجه مقاومة قرب 4200 دولار

وصف بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في "تي دي سيكيوريتيز"، الصعود الأخير للذهب بأنه "غير مألوف"، نظراً للارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي أعقب جولات التصعيد بالشرق الأوسط.

وأضاف "لا يبدو أن هذا الارتفاع يمثل توسعا قويا في المراكز الدائنة، بل تقوده تغطية المراكز القصيرة والشراء عند انخفاض الأسعار، بعدما صمدت مستويات الدعم الفنية خلال موجة البيع السابقة".

وبين أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تشير إلى أن الذهب قد يكون متجها إلى التراجع مجددا نحو مستوى الدعم عند 3900 دولار، وأن المعدن قد يواجه مقاومة وشيكة عند مستوى 4200 دولار.

ورغم الدعم الحالي للذهب من عمليات الشراء عند الانخفاض والشراء الفني، إلا أن التوقعات لا تزال تشير إلى احتمالية تراجع المعدن نحو مستويات الدعم عند 3900 دولار في حال استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة. ويواجه الذهب مقاومة قريبة عند 4200 دولار قد تحد من صعوده. كما أن غياب التوجيهات المستقبلية من الفيدرالي في ظل الإدارة الجديدة يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. وتظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً محورياً يؤثر في تحركات أسعار الطاقة وبالتالي على الذهب.