هل يتحول سلاح الصين في المعادن النادرة إلى نقطة ضعف؟
هل يتحول سلاح الصين في المعادن النادرة إلى نقطة ضعف؟

نشرت صحيفة الاقتصادية من الرياض تقريرًا.
تشكل المعادن الأرضية النادرة عنصرًا حيويًا في الصناعات التكنولوجية والدفاعية الحديثة.
الاثنين 20 يوليو 2026 21:9 |1 دقائق قراءة
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
تواجه الصين خطر أن تتحول هيمنتها على المعادن الأرضية النادرة إلى دافع للدول المستهلكة لتنويع مصادر إمدادها، على غرار ما حدث عام 1973 عندما حظرت الولايات المتحدة تصدير فول الصويا إلى اليابان، مما شجع طوكيو على إنشاء سلاسل إمداد بديلة وتقليل الاعتماد على واشنطن.
وتفرض بكين قيودًا على صادرات عدد من المعادن الأرضية النادرة، مثل الديسبروسيوم والتيربيوم والتنغستن، وهي عناصر أساسية تدخل في صناعة السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات والمغناطيسات والتطبيقات الدفاعية، في خطوة تُفسر على أنها ورقة ضغط في ظل تصاعد المنافسة التجارية والتكنولوجية.
لكن هذه القيود شجعت دولًا مثل اليابان على الاستثمار في مشاريع تعدين ومعالجة خارج الصين، في أستراليا وماليزيا، بشراكة مع الولايات المتحدة وفرنسا، مما رفع حصة الإنتاج العالمي خارج الصين إلى حوالي ثلث الإمدادات، بعد أن كانت شبه منعدمة قبل 15 عامًا، مع توقعات بأن تضيف مشاريع جديدة حوالي 20% إلى إمدادات العناصر الأرضية النادرة الثقيلة.
ويرى مراقبون أن استمرار استخدام المعادن النادرة كورقة ضغط قد يسرّع إعادة بناء سلاسل الإمداد العالمية، ويشجع الشركات الغربية على استعادة القدرات الصناعية والخبرات في هذا القطاع، بما يقلص تدريجيًا هيمنة الصين على السوق. وفي أسواق السلع الإستراتيجية، غالبًا ما يؤدي تراجع ثقة المشترين بالمورد الرئيس إلى تسريع ظهور البدائل، وهو ما قد يحول إحدى أبرز نقاط القوة الصينية إلى عامل يسرع تآكل احتكارها على المدى الطويل.
التعريفات
تشير التطورات إلى أن الاعتماد المفرط على مصدر واحد قد يتحول إلى نقطة ضعف إستراتيجية. وإذا استمرت الصين في استخدام صادرات المعادن النادرة كأداة ضغط، فقد تسرع الدول المستهلكة في بناء بدائلها، مما يحد من النفوذ الصيني على المدى البعيد. ويبقى السؤال: هل ستتمكن الصين من الحفاظ على موقعها المهيمن أم أن سياساتها ستحفز تحولًا في سلاسل التوريد العالمية؟
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.