جذب إصدار سندات دولارية كويتي جديد أكثر من 9 مليارات دولار من أوامر الشراء يوم الأربعاء، في دليل على صلابة الطلب على ديون العضو في أوبك رغم الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية المتكررة.

تعتبر الكويت من أكبر المصدرين للنفط وتحظى بتصنيف ائتماني مرتفع، لكنها تواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية.

كلفت الكويت بنوكاً من بينها غولدمان ساكس وسيتي غروب لتنظيم إصدار من ثلاث شرائح لأجل 3 و5 و10 سنوات، وفقاً لمصدر مطلع.

من المحتمل الإعلان عن الشروط النهائية، بما في ذلك حجم السندات وأسعارها، في وقت لاحق اليوم.

تعد الكويت حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وواحدة من أغنى دول العالم، بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة. غير أن اقتصادها تعرض لضغوط هذا العام مع قيام إيران بقصفها بانتظام رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

اقرأ أيضا: مجلس الوزراء يقر قواعد ملاك العقارات المشتركة في دول الخليج

في وقت سابق من هذا العام، قدر محللون في بنك "جولدمان" أن العجز المالي للكويت قد ارتفع إلى نحو 40% على أساس سنوي، مع إغلاق مضيق هرمز الذي أجبرها على وقف معظم صادراتها النفطية.

منذ تجدد التوتر بين واشنطن وطهران في حوالي 7 يوليو، باتت الكويت الهدف الأكثر تعرضاً للهجمات الإيرانية بين دول المنطقة.

تعرضت القواعد الأمريكية، وكذلك محطات الطاقة والمياه الكويتية، لأضرار. وتسبب ذلك في قفز هوامش العائد في الكويت، أو العلاوة على سندات الخزانة الأمريكية التي يطلبها المستثمرون.

لا تزال هذه الفروق من بين الأضيق في الأسواق الناشئة، ما يعكس التصنيف الائتماني المرتفع للبلاد.

اقرأ أيضا: أمريكا تواصل ضرباتها لليوم 11 على إيران وتستهدف منشآت نووية

مع السندات الجديدة، تعرض الكويت أسعارًا في حدود 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية للديون ذات مدة 3 سنوات، و110 نقاط أساس للسندات ذات مدة 10 سنوات، وفقًا للمصدر.

بعد توقف دام 8 سنوات، عادت الكويت إلى سوق السندات الدولية أواخر العام الماضي، حيث جمعت 11.25 مليار دولار وجذبت طلبات شراء من المستثمرين بلغت ذروتها عند نحو 30 مليار دولار.

في تلك الصفقة، باعت الكويت سندات مدتها 3 سنوات بفارق يبلغ 40 نقطة أساس.

باعت كذلك سندات مدتها 10 سنوات بفارق 50 نقطة أساس.

قد تنخفض الفروق السعرية على أحدث السندات عن التوجيهات الأولية، اعتمادًا على مدى قوة الطلب.

يعكس الإقبال القوي على السندات الكويتية ثقة المستثمرين بقدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها رغم المخاطر. غير أن استمرار الهجمات قد يزيد الضغط على المالية العامة. ويراقب السوق أي تطورات في مسار المفاوضات الإقليمية.