اتخذت الولايات المتحدة خطوات عقابية جديدة تستهدف شبكة المموّل الإيراني بابك زنجاني، في خطوة تعزز الضغوط الاقتصادية على طهران، وسط تلويح الرئيس دونالد ترمب بشن "هجوم واسع النطاق" في حال امتناع إيران عن استئناف المفاوضات.

تأتي هذه التدابير في وقت تواصل فيه واشنطن استخدام أدوات الضغط المالي لاستهداف شبكات التمويل الإيرانية وشبكات الالتفاف على القيود الدولية.

كشفت وزارة الخزانة في بيان أصدرته اليوم الجمعة عن فرض حزمة عقوبات جديدة تشمل أربعة أشخاص وتسعة كيانات فاعلة ضمن شبكة زنجاني المصممة للالتفاف على العقوبات.

تشمل الجهات المدرجة على القائمة السوداء كيانات مرتبطة بمنصاته لتداول الأصول الرقمية، إلى جانب المديرين والمسؤولين التنفيذيين المعنيين فيها.

صورة أرشيفية للمموّل الإيراني بابك زنجاني :

صورة أرشيفية للمموّل الإيراني بابك زنجاني : "رويترز"

fhf; .k[hkd w,vm Hvadtdm lk v,djv.

حُكم على زنجاني بالإعدام في إيران بتهمة الفساد عام 2016، لكن عقوبته خُففت في 2024.

منذ ذلك الحين، عاد إلى الظهور بوصفه داعماً علنياً لمشروعات اقتصادية مرتبطة بالنظام.

وأقام شبكة من مشروعات البنية التحتية والنقل البارزة إلى جانب شركات للأصول الرقمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة.

اقرأ أيضا: سعر الذهب يواصل التراجع مع تصاعد توترات حرب إيران

استهداف الموارد الاقتصادية لإيران

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في ذات البيان أن الوزارة ماضية في حرمان أقطاب الفساد داخل النظام الإيراني، إضافة إلى مموليهم والوسطاء، من أي فرصة للنفاذ إلى الموارد المالية.

العقوبات الجديدة تأتي بعد حزمة أُعلنت في يناير واستهدفت أيضاً شبكة الممول الإيراني، في وقتٍ تحاول إدارة ترمب الضغط على إيران، عسكرياً واقتصادياً ومن خلال الحصار البحري، للتوصل إلى اتفاق.

الرئيس ترمب :

الرئيس ترمب : "الفرنسية"

__AFP_C3244LZ-1784841639

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الخميس عرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن أنشطة شركة إيرانية تعمل في إنتاج الصواريخ، هي "به جول بارس" (Beh Joule Pars)، واثنين من مسؤوليها التنفيذيين.

اقرأ أيضا: خسائر ثقيلة في السندات العالمية وسط مخاوف التضخم وقفزة أسعار النفط

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مجددةً جهودها لاستهداف الممولين، فضلاً عن المحافظ الرقمية وسفن أسطول الظل.

تعتبر هذه التطورات امتداداً للسياسات الأمريكية الرامية إلى تقويض مصادر تمويل النظام الإيراني وشبكاته الاقتصادية المعقدة. وقد ظل ملف العقوبات يشكل محوراً رئيسياً في استراتيجية واشنطن للتعامل مع الأنشطة الإيرانية المختلفة. ويبقى مدى استجابة طهران لهذه الضغوط المتصاعدة عنصراً حاسماً في رسم ملامح المرحلة المقبلة على الصعيدين الدبلوماسي والأمني. وترتبط هذه الإجراءات ارتباطاً وثيقاً بالجهود المستمرة لملاحقة الأصول والكيانات التي تُستخدم للتحايل على العقوبات المفروضة.