النفط فوق 90 دولارا مع تصاعد صراع هرمز .. والذهب يستقر
قفز خام برنت قياسيا بعد تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران خلال نهاية الأسبوع، حيث استهدفت السفن العابرة لمضيق هرمز وتعرضت منشأة نفطية كويتية رئيسية لهجوم.
ويعد مضيق هرمز ممرا مائيا حيويا يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا، مما يجعل أي توتر فيه يهدد أسواق الطاقة.
ارتفع الخام القياسي العالمي بنحو 4% قبل أن يتراجع قليلا إلى ما فوق 90 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو، في حين بلغ خام نايمكس 84.50 دولار.
بدأت القوات الأمريكية ليلتها التاسعة تواليا من الضربات ضد إيران، لإضعاف قدراتها التي تستخدمها لمهاجمة السفن والمدنيين، كما أفادت الكويت بأنها تعترض هجمات مسيرات إيرانية.
x
قالت البحرية الإيرانية أمس الأحد إنها أوقفت 4 سفن مجهولة الهوية كانت تحاول استخدام "مسار غير آمن" عبر هرمز بعدما تجاهلت التحذيرات، مضيفة أن اثنتين منها "تعرضتا لحوادث وتوقفتا في مكانهما"، بينما تخلت السفينتان الأخريان عن المسار وعادتا أدراجهما.
![]()
Sat, 18 2026
أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت معلومات من السلطات العسكرية تفيد باشتعال النيران في سفينة شمال غرب كمزار بسلطنة عمان، وأضافت أنه لم يتم التحقق من سبب الحريق.
أهداف الصراع تتوسع
امتد أسبوع من الهجمات المتبادلة بين الجانبين إلى ما هو أبعد من الأهداف العسكرية حصرا، ليشمل جسورا ومرافق خدمية ومنشآت موانئ، ما يشير إلى ضعف احتمالات العودة إلى الهدنة الهشة، وقالت مؤسسة البترول الكويتية، إن إيران ضربت منشأة نفطية السبت، ما تسبب في أضرار كبيرة.
![]()
Mon, 29 2026
كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" سول كافونيك قال "تكثيف الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع يشير إلى وجود مجال لاتساع نطاق الصراع وامتداد مدته"، مضيفا "تسريع زيادات الأسعار قد يتطلب استهداف مباشر للبنية التحتية النفطية في المنطقة، أو محاولات لعرقلة طريق البحر الأحمر".
أثار تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط مخاوف من أزمة إمدادات، وباستثناء الصين وصلت المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وفقا لـ "جي بي مورجان"، ما يترك العالم بهامش ضئيل للخطأ.
الذهب يستقر مع ترقب مسار الفائدة
من ناحية أخرى، استقرت أسعار الذهب عند 4030 دولارا للأونصة، وسط تقييم المتداولين لاحتمال رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة لكبح التضخم، بينما صعدت الفضة بنسبة 2% إلى 57.30 دولار للأونصة.
![]()
Tue, 30 2026
أثارت أسعار الطاقة المرتفعة، مخاوف من أن الفيدرالي قد يشدد السياسة النقدية، حتى مع إشارة البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة إلى أن رفع أسعار الفائدة غير مرجح قريبا، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا معاكسا للذهب الذي لا يدر عائدا، حيث ظل الذهب يتحرك ضمن نطاق ضيق قرب 4000 دولار الأسابيع الأخيرة، بعدما خسر 14% خلال الربع الثاني، في أسوأ أداء له منذ 2013.
x
المحلل لدى "جلوبال إكس" جاستن لين قال "يُظهر الذهب رد فعل محدودا نسبيا تجاه قفزة أسعار النفط، ما يعكس قدرا من فتور اهتمام المستثمرين بالجغرافيا السياسية، ويزيد بدلا من ذلك التركيز على قرار الفيدرالي بشأن الفائدة"، مضيفا "لم ترتفع العوائد إلا بصورة هامشية خلال عطلة نهاية الأسبوع رغم التصعيد في الشرق الأوسط، وربما يكون هذا هو سبب استقرار الذهب إلى حد كبير".
انضمت رئيسة الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك في منشور على "لينكدإن" يوم الجمعة، إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك الذين يعربون عن قلقهم إزاء ارتفاع التضخم، وسعر متداولو عقود المبادلة رفعا واحدا على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
وتثير الاضطرابات في الشرق الأوسط مخاوف من شح الإمدادات، خاصة مع وصول المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق باستثناء الصين، وفقا لمصرف جي بي مورجان، مما يترك هامش خطأ ضئيلا للأسواق. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يغذي مخاوف من تشديد الفيدرالي للسياسة النقدية، رغم ضعف البيانات الاقتصادية الأميركية، مما يبقي الذهب محصورا في نطاق ضيق قرب 4000 دولار، بعد خسارته 14% في الربع الثاني.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.