أسعار النفط تقفز بأكثر من 2% مع تصاعد الهجمات بين أميركا وإيران
تراجعت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية اليوم الاثنين عقب تقارير عن مقترح حوار جديد بين واشنطن وطهران. وأعلنت الخارجية الإيرانية أن إمكانية استئناف المفاوضات مع الجانب الأميركي قائمة مع مراعاة المصالح الوطنية الإيرانية.
ويأتي هذا التطور وسط توترات متصاعدة في منطقة الخليج ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
وكانت الأسعار قد لامست في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، بفعل القلق من توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
"كبلر": صادرات نفط الخليج في يوليو الأعلى منذ فبراير
وبحلول الساعة 11:36 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، أو 1.65%، إلى 85.65 دولار للبرميل، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى منذ 11 يونيو/حزيران عند 91.42 دولار، وفقاً لـ"رويترز".
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.67سنتاً، أو 2.02%، إلى 80.82 دولار، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 12 يونيو/حزيران عند 85.39 دولار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين إن الوسطاء نقلوا رسائل لطهران خلال الأيام القليلة الماضية، دون أن يحدد ما تضمنته المقترحات الواردة بها.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في "يو.بي.إس": "أدت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، التي ذكر فيها أن بلاده تلقت مقترحات جديدة من الوسطاء، إلى تخلي أسعار النفط عن جميع المكاسب التي حققتها في وقت سابق، على الرغم من أن التدفقات عبر مضيق هرمز لا تزال منخفضة".
وكانت الأسعار قد واصلت ارتفاعها المبكر بعد المكاسب الكبيرة التي سجلتها الأسبوع الماضي بدفع من التصعيد بين واشنطن وطهران وما نتج عنه من اضطراب في شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط خلال مطلع الأسبوع، وشنت الولايات المتحدة هجمات لليلة التاسعة على التوالي على إيران، في حين أبلغت الكويت والبحرين الحليفتان للولايات المتحدة عن مزيد من الهجمات الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إن ناقلتي نفط تعرضتا لانفجارات وتوقفتا عن الإبحار بعد محاولتهما عبور ما وصفه بأنه ممر جنوبي غير آمن في مضيق هرمز، مضيفاً أن الجيش الأميركي شجعهما على استخدام هذا الممر.
ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من الواقعة حتى الآن.
وقال محللون لدى "إيه.إن.زد" في مذكرة: "أصبح الحديث المتعلق بالإمدادات أكثر تشاؤماً. فقد توقف التعافي الذي كان متوقعاً في قطاع الشحن فعلياً، مع انخفاض الكميات التي تعبر مضيق هرمز إلى أرقام في خانة الآحاد".
وأظهرت بيانات "مجموعة بورصات لندن" أن أربع سفن عبرت مضيق هرمز أمس الأحد، بانخفاض عن ثماني سفن في اليوم السابق. وأظهرت البيانات أن ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة واحدة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من اليوم الاثنين إن سفينة اشتعلت فيها النيران شمال غرب كمزار في سلطنة عمان.
وأظهرت بيانات شحن أن دول الخليج عززت صادرات النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من يوليو/تموز إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير/شباط، إلا أن التدفقات عبر مضيق هرمز تتباطأ الآن مع تصاعد القتال.
وأدى انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة التي تعبر المضيق. وقبل الحرب، كان حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تعبر هذا الممر المائي.
وحثت طهران الحوثيين على إغلاق طريق بالبحر الأحمر في حال شنت الولايات المتحدة هجمات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة.
وقال أماربريت سينغ المحلل في بنك باركليز في مذكرة: "ستوفر الأيام والأسابيع المقبلة صورة أوضح عن المستوى المستدام لصادرات النفط من المنطقة في ظل الحصارين المزدوجين المتجددين".
وأضاف: "في ظل الوضع الراهن، نعتقد أن أسواق النفط لا تزال متفائلة للغاية بشأن التداعيات المحتملة على المخزونات، التي، على عكس ما كان عليه الحال في بداية الحرب، وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية".
مادة إعلانية
مادة إعلانية
وتظل أسواق النفط في حالة ترقب لأي تطورات دبلوماسية أو عسكرية في المنطقة، إذ أن أي تقدم في المفاوضات قد يخفف الضغط على الأسعار، بينما استمرار التصعيد يهدد بزيادة الاضطرابات في إمدادات الخام. ويشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لشحنات النفط العالمية، وأي تعطل فيه ينعكس فوراً على الأسواق.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.