استقرار التضخم في السعودية عند 1.8% خلال يونيو مع تسارع الأغذية وتباطؤ الإيجارات
حافظت معدلات التضخم في المملكة العربية السعودية على استقرارها خلال شهر يونيو الماضي، مسجلة 1.8% على أساس سنوي، وهو المستوى نفسه الذي سُجل في شهر مايو الذي سبقه.
وتأتي هذه الأرقام في إطار متابعة أداء الأسعار في المملكة وسط إجراءات حكومية لضبط السوق العقاري وتحفيز الاستقرار الاقتصادي.
وجاء استقرار التضخم متزامناً مع تسارع مؤشر الأغذية والمشروبات ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي عند 1.4% سنوياً، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأغذية.
على الجانب الآخر، واصل قطاع السكن والكهرباء -ثاني أكثر الأقسام تأثيراً في المؤشر- اتجاهه التباطؤي، حيث سجلت الإيجارات أدنى وتيرة زيادة في 44 شهراً عند 4.4%، لتواصل التباطؤ للشهر التاسع عشر على التوالي.
![]()
Mon, 15 2026
![]()
صورة(6)
يأتي ذلك في الشهر الـ 13 بعد توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي صدر نهاية مارس الماضي، وحدد 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري في العاصمة، فيما جمدت الحكومة السعودية زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام ابتداء من 25 سبتمبر الماضي.
إجراءات التوازن العقاري جاءت على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاعات قياسية في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية.
تضخم أسعار الإيجارات كان قد جاء مع تزايد الطلب على المساكن بالتزامن مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية في السعودية، ما يوجد طلبا على السكن من قبل موظفيها، وتباطؤ المعروض مع انخفاض حركة البناء مع تراجع التمويل العقاري السكني الجديد.
x
كان صندوق النقد الدولي قد عزا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة.
أشار الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة لـ 2025، إلى أن التضخم في السعودية يبقى تحت السيطرة، متوقعا بقائه قرب مستوياته المستهدفة عند 2% مع تباطؤ إيجارات المساكن.
![]()
صورة(5)
![]()
Tue, 30 2025
توقعات التضخم السعودي على المدى المتوسط
تسارع معدل التضخم في السعودية إلى 2% خلال 2025 ارتفاعا من 1.5% خلال 2024، تشير توقعات وزارة المالية إلى استقرار التضخم خلال العام الجاري عند 2%، ثم 1.8% في 2027، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.9% في 2028.
أغسطس 2020 ذروة التضخم السعودي
سجل التضخم في السعودية ذروته خلال أغسطس 2020 عند 6.2% بعد أن رفعت الحكومة السعودية ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% بدءا من يوليو 2020 مع تضرر إيرادات الدولة من جراء تراجع أسعار النفط بالتزامن مع جائحة كورونا، فيما بدأ معدل التضخم في التباطؤ بعد مرور عام على رفع الضريبة مع انتفاء أثرها.
الأغذية والمشروبات تتصدر الأوزان
منذ بيانات أغسطس الماضي، اعتمدت الهيئة العامة للإحصاء منهجية جديدة لقياس التضخم، ووفق المنهجية المحدثة، أصبحت "الأغذية والمشروبات" القسم الأكبر وزنا في المؤشر بـ22% بعد أن كان ثانيا بـ18.8% في السابق، بينما تراجع وزن "السكن والمياه والكهرباء والغاز" إلى ثاني أكبر الأوزان بـ19.5% بعد أن كان 25.5%.
حافظ قسم النقل على ترتيبه الثالث بـ14.8% مقابل 13%، فيما تم استحداث قسم جديد بمسمى "التأمين والخدمات المالية" بوزن 5.8% على حساب قسم "العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى" الذي تراجع وزنه إلى 5.8% بعد أن كان 12.6%.
وحدة التحليل المالي
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 إلى أن التضخم في السعودية لا يزال تحت السيطرة، متوقعاً بقاءه قرب المستوى المستهدف البالغ 2% مع تباطؤ إيجارات المساكن. وتتوقع وزارة المالية استقرار التضخم عند 2% خلال العام الجاري، يليه انخفاض طفيف إلى 1.8% في 2027 ثم ارتفاع إلى 1.9% في 2028. يُذكر أن التضخم بلغ ذروته عند 6.2% في أغسطس 2020 عقب رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15%.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.