واصلت الأسهم الكورية الجنوبية مكاسبها لليوم الثالث على التوالي الخميس، وزاد الوون من قوته مقابل الدولار، بعد أن فاق نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني التقديرات، مدعوماً بانتعاش صادرات أشباه الموصلات وإعلانات إنفاق ضخمة من شركات التكنولوجيا الأميركية.

يأتي هذا الانتعاش في وقت يواصل فيه البنك المركزي الكوري تشديد سياسته النقدية الشهر الجاري.

قفز مؤشر كوسبي بمقدار 206.54 نقطة (3.04%) إلى 7004.24 نقطة عند الساعة 02:06 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب تتجاوز 7% في آخر ثلاث جلسات، لكنه لا يزال أقل بنحو 23% من ذروته التاريخية في 22 يونيو.

وارتفع سعر صرف الوون إلى 1467.6 أمام الدولار، وهو أعلى مستوى منذ 11 مايو، وسجل في السوق الخارجية 1468 ووناً للدولار، بارتفاع نسبته 0.6%.

وأظهرت البيانات أن اقتصاد كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، نما بنسبة 0.6 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو مقارنة بالربع السابق بعد احتساب العوامل الموسمية، متجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة.

ورغم تباطؤ النمو مقارنة بنسبة 1.8 في المائة المسجلة في الربع الأول، فإن الأداء يعكس استمرار قوة قطاع الرقائق الإلكترونية في دعم الاقتصاد، بالتزامن مع بدء بنك كوريا دورة تشديد السياسة النقدية هذا الشهر.

وقالت كريستال تان، خبيرة الاقتصاد الآسيوي في بنك «إيه إن زد»، إن «بيانات النمو الأقوى من المتوقع في الربع الثاني تعزز احتمالات إقدام بنك كوريا على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أغسطس (آب)».

وأضافت أن «النشاط الاقتصادي لا يزال متماسكاً، بينما تشكل أسعار الطاقة المرتفعة مخاطر صعودية على التضخم، وهو ما يرجح كفة رفع الفائدة الشهر المقبل».

وتصدرت أسهم التكنولوجيا الارتفاعات، حيث صعد سهم إس كيه هاينكس بنسبة 6.5%، وسهم سامسونغ إلكترونيكس بنحو 4.8%، وسهم إل جي إنرجي سوليوشن بحوالي 4%.

كما عززت النتائج المالية لكل من «ألفابت» و«تسلا» التوقعات باستمرار الإنفاق القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يدعم الطلب على الرقائق المتقدمة وشرائح الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات، ويصب في مصلحة الموردين الآسيويين.

وفي القطاعات الأخرى، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 3.6 في المائة، و«كيا» بنسبة 1.9 في المائة، بينما صعد سهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 4 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» بنسبة 2.1 في المائة.

ومن بين 913 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسهم 796 شركة مقابل تراجع 90 سهماً، فيما سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بلغت قيمتها 1.06 تريليون وون (722.1 مليون دولار).

وفي سوق السندات، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة إلى 102.71 نقطة، بينما تراجع العائد على السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.7 نقطة أساس إلى 3.909 في المائة، في حين ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.378 في المائة.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وتعكس مكاسب الأسهم الكورية الجنوبية تعافي الطلب على الرقائق الإلكترونية، خاصة مع استثمارات شركات التكنولوجيا الأميركية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع صدور نتائج إيجابية لشركات مثل ألفابت وتسلا. غير أن المخاطر لا تزال قائمة، أبرزها ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يدفع بنك كوريا إلى رفع الفائدة مجدداً في أغسطس. ويظل أداء السوق مرهوناً بقوة قطاع الرقائق وسياسات البنوك المركزية العالمية.