وصفت مراسلة العربية في لندن كارينا كامل صفقة استحواذ أوبر على دليفري هيرو البالغة 14.8 مليار دولار بأنها بالغة الأهمية، مشيرة إلى أنها تثير تساؤلات حول مستقبل اقتصاد الأعمال المؤقتة والخدمات الرقمية، وهو القطاع الذي طالما نوقش باعتباره ركيزة من ركائز الاقتصاد الجديد القائم على التوصيل للمنازل.

تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع التوصيل عبر التطبيقات منافسة متزايدة وتغيرات في سلوك المستهلكين.

وأوضحت أن السؤال المطروح الآن يتمحور حول ما إذا كان هذا القطاع قد انتقل إلى مرحلة ثانية، يُتوقع أن تشهد اندماجات وتوحيدات بين الشركات العاملة.

تدشين أكبر منطقة لوجستية لتفويج الشاحنات بالعالم في جدة

وبينت أن الشركات في هذا المجال حققت إيرادات وأرباحًا كبيرة في البداية، لكنها تواجه الآن تحديات تشغيلية مماثلة لتلك التي تعاني منها شركات أخرى، مثل ارتفاع التكاليف العامة.

ولفتت إلى أن أنماط الإنفاق الاستهلاكي تشهد كذلك بعض التغيرات، إذ كثيراً ما يثار التساؤل حول مدى استعداد المستهلك للاستمرار في الإنفاق على خدمات ووجبات قد لا تُعد من الاحتياجات الأساسية، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على هذا النوع من الشركات.

وأضافت أن هناك عدة تساؤلات تتعلق بالصفقة، من بينها ما إذا كان السعر المعروض مناسباً، وما إذا كانت الصفقة ستحصل على موافقة الجهات الرقابية، فضلاً عن التساؤل الأهم المتعلق بما إذا كانت تمثل بداية مرحلة جديدة في هذا النظام الاقتصادي القائم على التطبيقات والخدمات الرقمية.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

اقرأ أيضاً

إذا تمت الصفقة، فستكون الأكبر من نوعها في قطاع التوصيل، مما قد يدفع شركات أخرى إلى البحث عن شركاء للاندماج. كما أن الضغوط التنظيمية والتكاليف المرتفعة تجعل هذا القطاع بحاجة إلى مزيد من التكامل لضمان الاستدامة. وتبقى نظرة المستهلكين إلى هذه الخدمات كمكمل وليس ضرورة تحديًا رئيسيًا أمام الشركات.