مجلس النواب الأميركي يقيد صلاحيات ترمب في حرب إيران بموافقة 214 صوتاً
صوّت مجلس النواب بأغلبية 214 مقابل 208 لصالح إجراء يحد من سلطات الرئيس دونالد ترمب في شن عمليات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، في خطوة رمزية تكتسب زخماً مع انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين.
أقر مجلس النواب الأميركي، الخميس، إجراءً يقضي بتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في شن حرب على إيران دون الحصول على موافقة الكونغرس، في خطوة تعكس تنامي المعارضة داخل المجلس للعمليات العسكرية، وذلك رغم رفض البيت الأبيض وزعامة الجمهوريين.
يأتي هذا التصويت في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.
أفادت شبكة CNN بأن أربعة نواب جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين في تأييد الإجراء، الذي تقدمت به النائبة براميلا جايابال، وقد أُقر بـ214 صوتاً مقابل 208، وهم توماس ماسي، برايان فيتزباتريك، توم باريت، ووارن ديفيدسون.
ورغم أن الشبكة وصفت القرار بأنه 'توبيخ سياسي لترمب'، إلا أنه لن يُلزم الإدارة بوقف الحرب حتى في حال إقراره من مجلس الشيوخ، لأن القرارات المتزامنة لا تُحال إلى الرئيس للتوقيع أو الفيتو ولا تتمتع بقوة القانون.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ، في وقت لاحق الخميس، على إجراء يهدف لـ"كبح جماح سلطات ترمب الحربية في إيران"، وفق CNN.
وهذه المرة الثانية التي يصوّت فيها مجلس النواب للحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب ضد إيران، لكنها الأولى منذ انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
دعم تدريجي لتقييد صلاحيات ترمب
ويواصل الديمقراطيون الضغط من أجل التصويت على إجراءات تقييد صلاحيات ترمب في كلا المجلسين، لكن حملتهم تكتسب تدريجياً دعماً جمهورياً أوسع، مما يعكس تصاعد الاستياء داخل الحزب من استمرار النزاع.
ويرى بعض الديمقراطيين الداعمين لجهود تقييد صلاحيات الحرب أن القرارات المتزامنة لا تزال ملزمة قانوناً، معتبرين أن المحاكم لم تحسم بعد ما إذا كانت تفتقر إلى الأثر القانوني عند استخدامها في قضايا تتعلق بصلاحيات الحرب.
وفي 4 يونيو، مرر مجلس النواب قراراً يقيد صلاحيات ترمب بشأن الحرب ضد إيران، حصل حينها على تأييد 215 عضواً بمجلس النواب، مقابل تصويت 208 أعضاء ضد القرار.
ويُعد القرار ذا طابع رمزي إلى حد كبير، إذ يستند إلى صلاحيات مثيرة للجدل قانونياً بموجب قانون سلطات الحرب للحد من العمليات العسكرية التي يقودها الرئيس.
وتتصاعد الانقسامات بين المشرعين الجمهوريين بشأن حرب إيران، بينما تفصلهم أشهر عن انتخابات التجديد النصفي. وفي حين يأمل الديمقراطيون في تحقيق "موجة زرقاء"، يبذل الجمهوريون جهوداً لتحجيمها.
ويشير هذا التصويت إلى استمرار الانقسام بين الكونغرس والإدارة الجمهورية بشأن سياسة إيران. وعلى الرغم من أن الإجراء رمزي وغير ملزم، إلا أنه يعكس تنامي القلق من اندلاع حرب واسعة. وكان مجلس النواب قد أقر قراراً مماثلاً في يونيو الماضي بأغلبية مقاربة. ومن المنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ على إجراء مماثل في وقت لاحق، لكنه يواجه صعوبات في الحصول على أغلبية. وتأتي هذه التطورات قبيل انتخابات التجديد النصفي التي قد تغير موازين القوى في الكونغرس.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.