ضبطت حملات رقابية كميات من البن المغشوش في عدة محافظات مصرية، مما أثار موجة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع التحذيرات المتزايدة من انتشار هذه الممارسات في التجارة غير المرخصة.

وتأتي هذه الضبطيات في ظل تزايد المخاوف من تفشي الغش التجاري في السلع الغذائية الأساسية.

وكشفت الحملات الرقابية عن استخدام مكونات مثل نوى البلح وحبوب البازلاء (يسميها المصريون: البسلة) لخلط البن، في ممارسات تهدف إلى خفض التكلفة وتحقيق أرباح غير مشروعة.

في القليوبية، نجحت مديرية الشؤون الصحية في إحباط محاولة تداول قرابة طن من البن المغشوش قبل وصوله إلى الأسواق، وذلك ضمن حملة تفتيشية على أحد مخازن المواد الغذائية، في إطار جهود ضبط الأسواق والحفاظ على صحة المستهلكين.

وأظهرت أعمال التفتيش خلط حبوب البن بحبوب أخرى بالمخالفة للمواصفات القياسية، مع استخدام علامة تجارية شهيرة لتضليل المستهلكين وتحقيق مكاسب غير مشروعة، في مخالفة لقوانين الغش التجاري وسلامة الغذاء.

وفي محافظة الفيوم، تمكنت الأجهزة الرقابية من ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج وتعبئة البن المغشوش باستخدام "نوى البلح والبازلاء، مع طرحه داخل عبوات تحمل أسماء علامات تجارية معروفة، إضافة إلى 250 كيلوجراماً من البن المطحون مجهول المصدر، قبل تحرير محضر بالواقعة وإحالة القضية إلى النيابة العامة.

وفي سياق متصل، صرح رئيس شعبة مطاحن وتجار البن بالإسكندرية، مصطفى الشيخ، بأن حوالي 80% من البن الذي يُباع عبر القنوات غير المرخصة هو مغشوش وغير صالح للاستهلاك، مشيراً إلى أن هذه النسبة لا تشمل السوق النظامية أو التجار المرخصين.

وقال "الشيخ"، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن بعض العاملين في التجارة غير المرخصة يستخدمون كميات كبيرة من نوى البلح وحبوب أخرى، مثل "البسلة والقمح"، لخلطها مع البن بهدف خفض التكلفة وتحقيق أرباح أكبر، مؤكداً أن هذه الممارسات تضر بالمستهلكين وتسيء إلى سمعة السوق والتجار الملتزمين وأضاف الشيخ أنه "استهلاك هذه الإضافات، بعد تحميصها وخلطها بالبُن، قد تكون له آثار صحية ضارة".

وسبق أن قال رئيس شعبة البن باتحاد الغرف التجارية، حسن فوزي، أن حالات الغش تقتصر على نسبة محدودة من العاملين في أماكن غير مرخصة، تُعرف بـ"بير السلم"، داعياً المستهلكين إلى شراء البن من منافذ موثوقة والتأكد من بيانات المنتج على العبوة.

ولفت "فوزي" إلى أن محال بيع البن تخضع لرقابة دورية من الجهات المختصة، وفي مقدمتها التموين والصحة، حيث تُسحب عينات بصفة منتظمة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية، مع اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى الحبس والغرامة في حال ثبوت أي مخالفة.

أخبار ذات صلة

 ما المخاطر الصحية؟
من جانبه، قال استشاري التغذية العلاجية هاني جبران، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن شراء البن من مصادر موثوقة يظل الوسيلة الأكثر أماناً لتجنب التعرض للمنتجات المغشوشة.

وأشار إلى أن بعض المنتجين غير الشرعيين يستخدمون إضافات قد تتسبب لدى بعض الأشخاص في زيادة أعراض القولون العصبي، مثل الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الإمساك، لافتاً إلى أن بعض المستهلكين قد يعانون أيضاً من حساسية تجاه هذه المكونات.

وأكد جبران أن تناول البن المغشوش لا يعني بالضرورة الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، لكنه قد يفاقم مشكلات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الأكثر حساسية، مشدداً على أن الوقاية تبدأ بشراء البن من منافذ بيع معروفة وموثوقة، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو منخفضة السعر بصورة غير مبررة.

القهوة مع الكرواسون.. عادة متوارثة لدى الجزائريين صباحا

القهوة مع الكرواسون.. عادة متوارثة لدى الجزائريين صباحا

0 seconds of 0 secondsVolume 90%

Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts

00:00

00:00

00:00

unmute

القهوة مع الكرواسون.. عادة متوارثة لدى الجزائريين صباحا

ويحذر خبراء التغذية من أن الإضافات مثل نوى البلح قد تكون ضارة بالصحة بعد تحميصها. كما تؤكد الجهات الرقابية استمرار الحملات لضبط المخالفين، والحد من انتشار هذه الظاهرة. ويدعو المسؤولون المواطنين إلى شراء البن من مصادر موثوقة للتمتع بجودة وسلامة المنتج.