الإسعاف الجوي.. استجابة سريعة للحالات الطارئة
تبرز هيئة الهلال الأحمر السعودي في منظومة الرعاية الصحية بالمملكة بوصفها إحدى الركائز الوطنية التي تضطلع بحماية الأرواح وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، عبر منظومة إسعافية مت...
تعد هيئة الهلال الأحمر السعودي إحدى الدعائم الأساسية في النظام الصحي بالمملكة، حيث تقوم بدور محوري في حماية الأرواح وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وذلك من خلال منظومة إسعافية شاملة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والجاهزية الميدانية والتقنيات الحديثة والكوادر المدربة، بما يتوافق مع أهداف القطاع الصحي ويعزز معايير الجودة والسلامة.
وتحرص الهيئة على مواكبة أحدث التطورات في مجال الإسعاف والطوارئ لتعزيز قدراتها على إنقاذ الأرواح.


وأسهمت الهيئة من خلال تطوير قدراتها التشغيلية وتوسيع نطاق خدماتها في بناء منظومة استجابة متقدمة قادرة على الوصول إلى المحتاجين للرعاية العاجلة بكفاءة عالية، في مختلف مناطق المملكة وظروفها.
ويمثل الإسعاف الجوي ركيزة استراتيجية متطورة في هذه المنظومة، حيث يشكل أداة إسعافية متقدمة تتيح الوصول السريع للحالات الحرجة، خاصة على الطرق السريعة وفي المناطق البعيدة والنائية، إضافة إلى مساهمته الحيوية في نقل المرضى بين المستشفيات والمراكز المرجعية، مما يقلص الوقت الحرج لإنقاذ الأرواح ويزيد فرص التدخل الطبي المناسب، وفقًا لأفضل المعايير العالمية.


ويستعرض تقرير الهيئة السنوي نطاق تغطية "الإسعاف الجوي" لعام 2025م، الذي يتضمن 12 قاعدة موزعة لتغطية مناطق المملكة، وأسطول جوي بـ170 ساعة طيران محجوزة متاحة للخدمات الإسعافية الجوية، وطائرتين مجنحتين مخصصة للنقل الجوي الطبي للمسافات الطويلة، و13 طائرة مروحية بمحركين مخصصين لنقل المرضى من مواقع الحوادث إلى المستشفيات.



ويشير التقرير إلى أن "الإسعاف الجوي" أسهم في خدمة أكثر من 27 مليون نسمة في مختلف مناطق المملكة، مما يعزز جاهزية الاستجابة السريعة للحالات الطارئة في جميع أنحاء المملكة. وحظيت منطقة الرياض -وفقًا للتقرير السنوي للهيئة- بالنسبة الأعلى ضمن نطاق التغطية حيث بلغت (91.42%)، فيما سجلت منطقة مكة المكرمة (23%) من نسبة التغطية، كما بلغت نسبة التغطية في المنطقة الشرقية (9%)، فيما جاءت منطقة المدينة المنورة بنسبة التغطية (6%)، وأظهرت نسبة التغطية في منطقة القصيم ومنطقة جازان (4%) لكل منهما، في حين سجلت منطقة حائل النسبة الأقل في نطاق التغطية بـ(2%).


وأفاد التقرير السنوي أن عدد المرضى والمصابين المنقولين عبر المروحيات في عام 2025 بلغ 1526 مريضًا ومصابًا. وتواصل الهيئة تعزيز جاهزيتها للطوارئ والأزمات عبر تطبيق أفضل معايير الاستعداد والاستجابة، من خلال تنفيذ فرضيات داخلية دورية والمشاركة في التمارين الوطنية، بهدف اختبار خطط الطوارئ وتحسين التنسيق مع الجهات المعنية.


كما عملت الهيئة على تطوير قدراتها البشرية والتقنية عبر التدريب المستمر وتحليل الدروس المستفادة من التجارب السابقة، بما يضمن تحسين الأداء ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.
ومع تفاوت نسب التغطية بين المناطق، تبرز الحاجة إلى مزيد من التوسع في قواعد الإسعاف الجوي. كما أن الاستثمار في التدريب والتقنيات يعزز جاهزية الهيئة لمواجهة الطوارئ والأزمات المستقبلية.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.