أفاد أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري بأن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) اتخذت قراراً بحظر صبغة Red 3، المعروفة بالإريثروسين، ومنع تداولها في الأغذية والمكملات الغذائية والأدوية الفموية، إثر تأكد ارتباطها بمخرجات دراسات علمية أجريت على حيوانات التجارب.

تأتي هذه الخطوات التنظيمية في إطار جهود الهيئات الصحية العالمية للre1000 المادت المضافة وتقييم سلامة المنتجات الاستهلاكية باستمرار.

وأوضح الخضيري أن تجارب علمية ربطت هذا اللون الصناعي المشتق من البترول، والمعروف رسمياً بـ FD&C Red No. 3، بسرطان الغدة الدرقية لدى ذكور فئران المختبر، وهو ما دفع الجهة التنظيمية الأمريكية إلى سحب ترخيصه استناداً إلى بند ديلاني الذي يحظر صراحةً المواد المضافة التي يثبت تسببها في السرطان لدى الإنسان أو الحيوان.

وضعت الهيئة التنظيمية الأمريكية جداول زمنية محددة لتطبيق القرار، حيث ألزمت قطاع صناعة الأغذية والمكملات بالتخلص من الصبغة قبل تاريخ 15 يناير 2027، بينما منحت الشركات المصنعة للأدوية الفموية مهلة ممتدة لغاية 18 يناير 2028 لتعديل تركيبات منتجاتها.

ولفت الخضيري الانتباه إلى أن هذه المادة الملونة ليست حديثة العهد بالقرارات الاحترازية، إذ سبق منع استخدامها في الأدوية الموضعية ومستحضرات التجميل منذ عام 1990 نتيجة معطيات بحثية مشابهة على الحيوانات، مبيناً أن الخطوة الأخيرة تأتي في سياق مساعي تقليص المضافات الصناعية المسببة للقلق الصحي.

تجسد هذه الإجراءات صرامة المعايير المتبعة في تقييم سلامة المواد المضافة بالأسواق العالمية. ويترقب القطاع الصناعي التكيف مع المهل المحددة لإعادة صياغة المنتجات. وتؤكد هذه التطورات أهمية الأبحاث المخبرية في توجيه السياسات التنظيمية. ويبقى التركيز منصباً على حماية المستهلكين من المخاطر الصحية المحتملة.