«إيبولا» يحصد أرواح 930 شخصاً على الأقل في الكونغو
أعلنت وزارة الصحة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الاثنين، أن 930 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم جراء تفشي فيروس «الإيبولا» في البلاد.
استشهد ما لا يقل عن 50 عسكرياً مالياً، يوم السبت، إثر كمين محكم نُصب لقافلة عسكرية في شمال البلاد، في هجوم يُعد من الأكثر دموية على الجيش المالي منذ نشوب النزاع قبل نحو 15 عاماً.
تأتي هذه الضربة الأمنية الجديدة في وقت تعاني فيه مالي من تصاعد العنف رغم تعهدات المجلس العسكري باستعادة السيطرة.
أفادت مصادر محلية وعسكرية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بأن تحالفاً من «جبهة تحرير أزواد» الانفصالية (الطوارق) و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بـ«القاعدة» قد نصب كميناً لقافلة عسكرية كانت تغادر مدينة النفيس الاستراتيجية متجهة إلى غاو.
ونقل عن مسؤول محلي مقرّب من السلطات العسكرية قوله إن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 50 عسكرياً، إضافة إلى أسر ما لا يقل عن 24 آخرين.
وشهدت مدينة النفيس في الأسابيع الأخيرة معارك عنيفة للسيطرة عليها، بعد أن تمكن التحالف في بداية يوليو/تموز من اقتحامها بشكل مؤقت وفرض حصار على المعسكر العسكري الذي تدافع عنه القوات المالية بمساعدة عناصر «فيلق أفريقيا» الروسي.
وقال مصدر في الجيش المالي إن الخسائر «فادحة»، مضيفاً أن بعض الجنود «أُعدموا ميدانياً»، مشيراً إلى فتح تحقيقات لتحديد أسباب الإخفاقات التكتيكية التي أدت إلى وقوع الكمين.
تصاعد الدخان في مكان الهجوم في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)
لا خسائر روسية
وفي المقابل، أفادت مصادر متطابقة بأن العناصر الروسية لم تتكبد أي خسائر، إذ كانت قد وصلت إلى مدينة غاو قبل وقوع الهجوم. وأرجعت مصادر محلية ذلك إلى خلل في التنسيق بين القوات الروسية والجيش المالي أثناء تحرك القافلة.
وأعلن كل من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«جبهة تحرير أزواد» مسؤوليتهما عن الهجوم، في حين اكتفى الجيش المالي بالإقرار بأن القافلة «وقعت في كمين نصبته جماعات إرهابية مسلحة»، من دون الإعلان عن حصيلة رسمية للخسائر.
ويشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية معقدة نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلى جانب الحركات الانفصالية في شمال البلاد، في وقت تواجه فيه باماكو تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة.
ومنذ الانقلابين العسكريين اللذين شهدتهما مالي عامي 2020 و2021، تعهد المجلس العسكري الحاكم باستعادة الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي المالية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة عكست تصاعداً في وتيرة هجمات الجماعات المسلحة.
وكان الجيش المالي قد مُني، في أغسطس (آب) 2024، بخسائر كبيرة في منطقة تينزاواتين قرب الحدود الجزائرية، إلى جانب عناصر مجموعة «فاغنر» الروسية التي كانت تنشط آنذاك قبل أن تحل محلها قوات «فيلق أفريقيا». كما شهد سبتمبر (أيلول) من العام نفسه هجوماً واسعاً استهدف مطار باماكو العسكري ومدرسة الدرك، وأوقع أكثر من 70 قتيلاً ونحو 200 جريح، حسب مصادر أمنية.
وتصاعدت حدة المعارك مجدداً منذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي، مع إطلاق تحالف «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» هجوماً واسعاً أسفر عن مقتل وزير الدفاع المالي وسيطرة المهاجمين على مدينة كيدال الاستراتيجية، في تطور يُعد انتكاسة كبيرة للمجلس العسكري الحاكم.
يُظهر هذا الهجوم تصاعد التعاون بين الجماعات الانفصالية والجهادية في شمال مالي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني. كما يكشف عن ثغرات في التنسيق بين القوات المالية ونظيرتها الروسية. ويأتي ذلك في سياق تراجع الوجود الدولي في المنطقة وتسارع التغيرات الجيوسياسية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.