iodine-foods-sources

(CNN)-- في الوقت الذي يولي فيه الكثيرون اهتماماً لمعادن مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، قد يغفلون عن عنصر غذائي أساسي آخر لا يقل أهمية عن الصحة العامة.

ويُعد اليود عنصراً حيوياً لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورياً.

ما أبرزها؟

أوضح الموقع الإلكتروني "Cleveland Clinic" في أمريكا أن "اليود" يؤدي دورًا حيويًا في العديد من وظائف الجسم، من بينها:

دعم صحة الغدة الدرقية

يساعد "اليود" في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، والتي تُسهم بدورها في تنظيم يلي:

  • درجة حرارة الجسم
  • تطور الدماغ والنشاط العقلي
  • التنفس
  • صحة القلب
  • عمليات الأيض والهضم

تعزيز نموّ الدماغ قبل وبعد الولادة

تدعم هرمونات الغدة الدرقية نمو الدماغ، وتطوره، ووظائفه المعرفية، منذ مرحلة تكوّن الجنين داخل الرحم وحتى سنوات العمر اللاحقة.

دعم الوظائف الإدراكية لدى الأطفال

إذا كان الطفل انتقائيًا في الطعام أو يتّبع نظامًا غذائيًا محدودًا، فمن المهم التأكد من حصوله على كمية كافية من عنصر "اليود". وأوضح الموقع الإلكتروني "Cleveland Clinic" في أمريكا أن نقص اليود قد يؤثر على تطور مهارات التفكير والإدراك لديه.

الوقاية من التغيرّات الليفية الكيسية في الثدي وعلاجها

قد يتسبب نقص "اليود" في تغيّرات ليفية كيسية في الثدي، وهي من الحالات الحميدة الشائعة بين النساء في سنّ الإنجاب. وتظهر عادةً على شكل تكتلات مؤلمة مع زيادة في حساسية أنسجة الثدي.

تطهير جروح الجلد

يتوفر اليود كمطهّر موضعي يُسمّى "بوفيدون-يود"، ويُستخدم عادة على الجروح والحروق البسيطة لقتل البكتيريا وتقليل خطر العدوى.

لكن ماذا عن مصادره؟

  • في الطعام

يتواجد عنصر "اليود" طبيعياً في التربة والمحيطات، مما يجعله متاحاً في الأسماك والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى منتجات الألبان والبيض والأطعمة المصنوعة من الصويا.

  • الملح المُيَوَّد

عادةً ما يُضاف "اليود" إلى ملح الطعام، لكن ينبغي التحقق من الملصق للتحقق من احتوائه عليه.

  • المُكمّلات الغذائية

قد تحتوي الفيتامينات المُتعدّدة وفيتامينات ما قبل الولادة على كميات من "اليود". كما تتوفر أيضًا مكملات مخصّصة للعنصر وحده.

الاحتياج اليومي

يحتاج البالغون إلى نحو 140 ميكروغرامًا من "اليود" يوميًا، وفقًا للموقع الإلكتروني الرسمي لـ"وزارة الصحة السعودية".

لكن الإفراط في تناوله قد يتسبب فيما يلي:

  • تغيّرات في طريقة عمل الغدة الدرقية، مثل تضخّمها أو حدوث التهابات أو الإصابة بسرطان الغدة الدرقية
  • آلام في المعدة
  • الغثيان
  • القيء
  • الإسهال

ونوّه الموقع الإلكتروني "Cleveland Clinic" في أمريكا أن "اليود" يمكن أن يتداخل مع عمل بعض الأدوية، ومنها:

  • مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE): تُستخدم عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
  • الأدوية المُضادّة للغدة الدرقية: تُستخدم عادة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية
  • مُدرّات البول الموفّرة للبوتاسيوم

بما أن نقص اليود قد يتسبب بمشكلات صحية كتأخر النمو المعرفي لدى الأطفال وتغيرات الثدي، فإن التأكد من تناول كميات كافية منه أمر بالغ الأهمية. وينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر طبيعية كالمأكولات البحرية ومنتجات الألبان، مع إمكانية اللجوء إلى المكملات تحت إشراف طبي. كما أن إضافة الملح المدعم باليود إلى النظام الغذائي تمثل إجراءً بسيطاً لتجنب النقص.