هل يُعدّ تناول البيض النيء آمناً؟
يحذّر اختصاصيو التغذية من تناول البيض النيء، ولا سيما غير المبستر، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي الناجم عن بكتيريا السالمونيلا.
يُطلق الخبراء في مجال التغذية تحذيرات مشددة من استهلاك البيض النيء، خصوصاً غير المبستر منه، نظراً لتصاعد احتمالات التعرض للتسمم الغذائي الناتج عن الإصابة ببكتيريا السالمونيلا. ويشير تقرير صادر عن منصة «فيري ويل هيلث» الطبية إلى أن هذه الميكروبات قد تلوث البيضة قبل تشكل القشرة بداخل الدجاجة أو بعده، فضلاً عن احتمالية تسللها عبر القشرة نتيجة ملامسة الملوثات الخارجية.
يأتي هذا النقاش الصحي ليُسلط الضوء على السلامة الغذائية والممارسات السليمة للتعامل مع المكونات اليومية في المطابخ المنزلية.
وتظهر أعراض العدوى عادةً خلال فترة تتراوح بين 12 و72 ساعة، وتشمل الإسهال والحُمى وتشنجات البطن والتقيؤ. ورغم أن معظم الحالات تتحسن خلال أربعة إلى سبعة أيام دون علاج خاص، فإن بعض الفئات قد تعاني مضاعفات تستدعي تدخلاً طبياً.

ماذا عن البيض المبستر؟
تُعتبر منتجات البيض المبستر خياراً أكثر أماناً للمستهلكين، نظراً لأن عملية البسترة تسهم في القضاء على أغلب الجراثيم المؤذية، ومن ضمنها السالمونيلا، من دون المساس بالقيمة الغذائية للبيضة أو التعرض لعملية الطهي. ومع ذلك، ينصح المتخصصون بضرورة تقليص الاعتماد على البيض النيء حتى لو خضع لعملية البسترة.
وتبلغ القيمة الغذائية لبيضة نيئة كبيرة نحو 72 سُعرة حرارية، وتحتوي على 6.5 غرام من البروتين و5 غرامات من الدهون، إضافة إلى كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات.
نصائح
وفي سياق متصل، يُشدد على ضرورة امتناع فئات محددة تماماً عن تناول البيض النيء، وتشمل الأطفال دون سن الخامسة، والمسنين فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، إضافة إلى الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، نظراً لكونهم الأكثر عرضة للمعاناة من تداعيات العدوى.
وللحد من مخاطر التسمم الغذائي، يوصي الخبراء بطهو البيض جيداً حتى يتماسك الصفار والبياض، واستخدام البيض المبستر في الوصفات التي تتطلب بيضاً غير مطهو، مع حفظ البيض في الثلاجة، وتجنّب استخدام البيض المتشقق أو المتسخ، وعدم غسله في المنزل؛ لأن ذلك قد يزيد خطر انتقال البكتيريا.
اقرأ أيضاً
تؤكد هذه الإرشادات على أهمية الوعي بطرق التعامل السليمة مع المواد الغذائية الأساسية لضمان سلامة المستهلكين. ويعتبر الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة للطهي وتجنب المنتجات العرضية المتضررة وسائل فعالة للوقاية من الأمراض المنقولة عبر الأغذية. وتستدعي التوجيهات الصحية المستمرة ضرورة حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر من خلال اتباع معايير النظافة والتخزين السليم في البيئة المنزلية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.