تحذير: 50 غراماً من البلاستيك تدخل جسمك سنوياً من أدوات المطبخ
كشفت دراسات حديثة أن أدوات المطبخ البلاستيكية، من ألواح التقطيع إلى المقالي غير اللاصقة، تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة تصل إلى 50 غراماً سنوياً، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الصحة.
قد تتعرض لابتلاع جزيئات بلاستيكية دقيقة في كل وجبة تطهيها في منزلك. وتزايدت مؤخراً النصائح عبر الإنترنت لتحويل المطبخ إلى مساحة خالية من السموم. تستعرض هذه المقالة الأدلة العلمية التي تدفع الكثيرين للتخلي عن البلاستيك، وتشرح التغييرات الجديرة بالاهتمام، بقلم سامانثا ستيفنز.
وتأتي هذه المخاوف في ظل تزايد الأدلة على انتشار الميكروبلاستيك في البيئة وسلاسل الغذاء.
* 50 غراما من الميكروبلاستيك سنوياً تطلقها لوحة التقطيع البلاستيكية*
تقطيع الخضراوات على لوح بلاستيكي
عند تقطيع الخضروات على لوح بلاستيكي، قد تنفصل جزيئات بلاستيكية صغيرة وتختلط بالطعام. ودراسة لعام 2023 صنفت ألواح التقطيع البلاستيكية كمصدر رئيسي محتمل للميكروبلاستيك في الغذاء، مشيرة إلى أن لوح البولي إيثيلين يمكن أن يحرر ما بين 7.4 و50.7 غراماً من هذه الجزيئات للفرد سنوياً.
عبوات وأدوات طعام بلاستيكية
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ إذ عليك أن تفكر في جميع المصادر المحتملة لانتقال المواد البلاستيكية الدقيقة، بدءاً من وسائل تخزين الطعام (مثل عبوات الأطعمة الجاهزة البلاستيكية)، وأدوات الطهي، والأغلفة البلاستيكية، وصولاً إلى كبسولات المنظفات البلاستيكية المستخدمة في غسالات الأطباق. وحتى المناشف المصنوعة من الألياف الدقيقة الاصطناعية (الميكروفايبر) التي تحظى بالإشادة لقدرتها على التجفيف السريع، وتتكون من ألياف بلاستيكية قد تتساقط أثناء التنظيف والفرك، وذلك وفقاً لمجلة «فود أند واين» (Food & Wine).
لماذا يحظى هذا الموضوع بالاهتمام الآن؟
لقد أصبح المحتوى المتعلق بالمطابخ الخالية من المواد السامة رائجاً على منصة «تيك توك»، وذلك كجزء من تحول أوسع في نظرة الناس للمواد التي تلامس طعامهم؛ حيث تؤكد المزيد من الأبحاث أن بعض الأدوات الأكثر شيوعاً في المطبخ تُعد أيضاً من أكثر المصادر التي يتم تجاهلها، للتعرض اليومي للمواد الكيميائية.
وصرَّحت تريسي وودروف، الأستاذة في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، التي تدرس تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان، لإذاعة «NPR» بأنه «من المرجح جداً» أن جزءاً كبيراً من تعرضنا للمواد البلاستيكية الدقيقة يأتي من الطعام الذي نتناوله».
مواد كيميائية أبدية في المقالي
المشكلة لا تقتصر على ألواح التقطيع فقط؛ فالمقالي غير اللاصقة المغطاة بمادة PTFE قد تطلق مركبات PFAS إذا خُدشت أو سُخنت، وهذه المواد تُعرف بـ'المواد الكيميائية الأبدية' لارتباطها بمخاطر صحية مزمنة.
كما كشفت دراسة عام 2023 أن تسخين الأطعمة في أوعية بلاستيكية يطلق ملايين من جزيئات الميكروبلاستيك ومليارات من الجسيمات النانوية.
نتائج مؤكدة للدراسات على الحيوانات
لا يعني أي مما سبق أن مطبخك أصبح منطقة خطر أو حالة طوارئ؛ إذ تشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى أن «الأدلة العلمية الحالية لا تثبت أن مستويات المواد البلاستيكية الدقيقة أو النانوية المكتشفة في الأطعمة تشكل خطراً على صحة الإنسان».
ولا يزال الباحثون يعكفون على تحديد مدى أهمية هذا الأمر، كما أن معظم الأدلة الأقوى حتى الآن تأتي من دراسات أُجريت على الحيوانات، وليس على البشر. ولكن، كما صرّحت سوزان براندر (وهي عالمة في سموم البيئة بجامعة ولاية أوريغون) لإذاعة «NPR»، فإن هذه الفجوة المعرفية قد لا تدوم طويلاً؛ إذ تقول: «إذا كان هذا يحدث لدى الأسماك والقوارض في تجارب خضعت لمراجعة الأقران ونُشرت نتائجها، فمن المرجح أنه يحدث لدينا نحن أيضاً، لكننا لم نثبت ذلك بعد».
خطوات مهمة
ليس من الضروري التخلص من جميع الأواني البلاستيكية في مطبخك دفعة واحدة، ولكن عندما يحين وقت استبدال أوعية حفظ الطعام البلاستيكية، فربما يجدر بك تجربة استخدام أوعية زجاجية لحفظ الطعام بدلاً منها، كما تتمثل النصيحة العامة في الانتباه للأدوات التي تستخدمها للتقطيع، والطهي، وحفظ بقايا الطعام، وكذلك أدوات التنظيف؛ فاستبدال أي منها ببديل غير بلاستيكي يُعد خطوة أولى جيدة لتجنب التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة.
* «إنك» - خدمات «تريبيون ميديا»
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تؤكد أن الأدلة الحالية لا تثبت خطر الميكروبلاستيك على صحة الإنسان، إلا أن الباحثين يحذرون من أن النتائج المستخلصة من دراسات الحيوانات قد تنطبق على البشر. ومع استمرار الأبحاث، ينصح الخبراء بتقليل استخدام البلاستيك في المطبخ كإجراء احترازي. وتشمل البدائل ألواح التقطيع الخشبية والزجاجية، وأواني الطهي المعدنية، وحاويات الطعام الزجاجية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.