أظهرت دراسة جديدة أن القطط تعجز عن تمييز المشاعر المختلفة في أصوات البشر.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث حول قدرة الحيوانات الأليفة على فهم البشر.

وفق الدراسة التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن القطط تتعامل مع الضحك والبكاء والصراخ والهتاف بوصفها إشارات صوتية متشابهة، ما يدفعها إلى مستوى متقارب من اليقظة والتوتر.

في إطار الدراسة، عرض الباحثون تسجيلات لأصوات بشرية تعبر عن مشاعر الفرح والحزن والغضب والخوف على 20 قطة منزلية، وراقبوا حركاتها ووضعية أذنيها واتساع حدقة العين وحركة الذيل.

وأظهرت النتائج أن استجابات القطط كانت متقاربة في جميع الحالات، دون وجود اختلاف ملحوظ بين نوع وآخر من المشاعر.

أخبار ذات صلة

ويرى الباحثون أن القطط تستجيب لشدة الصوت لا لمضمونه العاطفي، إذ تتعامل مع أي صوت بشري كمثير للانتباه دون تفسير ما إذا كان يعبر عن السعادة أو الحزن أو الغضب.

وأكدت الدراسة أن هذه النتائج لا تعني أن القطط غير قادرة على إدراك مشاعر أصحابها، إذ تشير أبحاث سابقة إلى أنها تستطيع فهم الحالة العاطفية عندما تقترن نبرة الصوت بتعبيرات الوجه ولغة الجسد، لا سيما إذا كان الصوت مألوفا بالنسبة لها.

ورجح الباحثون أن هذا السلوك يمثل استراتيجية تطورية ساعدت القطط على البقاء، إذ تمنح الأولوية لرفع مستوى اليقظة عند سماع أي صوت غير مألوف قبل محاولة تفسيره، وهي آلية لا تزال ترافقها حتى بعد تحولها إلى حيوانات أليفة.

أخبار ذات صلة

تشير الدراسة إلى أن القطط تعتمد على شدة الصوت أكثر من محتواه العاطفي، وهو ما قد يكون آلية تطورية للبقاء. ورغم ذلك، لا تعني النتائج أن القطط غير قادرة على إدراك مشاعر أصحابها، إذ تظهر أبحاث سابقة أنها تفهم الحالة العاطفية عندما تقترن نبرة الصوت بتعبيرات الوجه ولغة الجسد. وتبقى الأسئلة مفتوحة حول كيفية تفاعل القطط مع أصوات أصحابها المألوفة.