دراسة علمية: السفر الطويل يخل بتوازن بكتيريا الأمعاء ويؤثر على تعافي الرياضيين
أفادت دراسة أعدتها جامعة فروتسواف البولندية بأن اضطراب الرحلات الجوية يربك الساعة البيولوجية وميكروبيوم الأمعاء، مما ينعكس سلباً على جودة النوم ومعدلات الاستشفاء البدني لدى الرياضيين.
أفادت دراسة علمية أعدتها جامعة "فروتسواف" في بولندا بأن ظاهرة اضطراب الرحلات الجوية الطويلة تتسبب في إحداث خلل بتوازن بكتيريا الأمعاء والإيقاع اليومي، الأمر الذي قد تترتب عليه تداعيات سلبية تخص النوم والتمثيل الغذائي ومعدلات التعافي البدني، لا سيما لدى فئة الرياضيين الذين يتنقلون بصورة دورية بين مختلف المناطق الزمنية.
تكتسب صحة الجهاز الهضمي والأداء الرياضي اهتماماً متزايداً في الأبحاث الطبية الحديثة المتعلقة بأساليب الحياة والسفر المستمر.
يرتبط الاضطراب بزيادة نفاذية الأمعاء
وبيّنت الدراسة التي أُتيحت عبر مجلة "Sports" المتخصصة، أن تجاوز النطاقات الزمنية يحدث إرباكاً في الساعة البيولوجية للجسم ويقوض الإيقاع المعتاد للميكروبيوم المعوي، بالتزامن مع ارتباطه بارتفاع نفاذية الأمعاء وظهور تفاعل التهابي محدود المستوى، بما ينعكس مباشرة على الكفاءة الرياضية ومعدل الاستشفاء عقب الرحلات.
وأضافت أن بكتيريا الأمعاء تنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة تساعد العضلات على إنتاج الطاقة وتحسين استخدام الجلوكوز وتخزين الجليكوجين، حيث يكون السفر شرقًا أصعب من السفر غربًا من حيث استعادة نمط النوم الطبيعي، إذ تستمر اضطرابات النوم لعدة أيام.
وفي السياق ذاته، دعت التوصيات إلى ضرورة تنظيم مواعيد النوم والوجبات إضافة إلى أوقات التعرض للضوء خلال التنقل بين النطاقات الزمنية المختلفة، بغية التخفيف من تداعيات اختلال الساعة البيولوجية وتعزيز عافية الأمعاء، فضلاً عن استعادة الانتظام الطبيعي للنوم واتقاء المخاطر الصحية المرتبطة بهذا الاضطراب.
تسلط هذه النتائج الضوء على التحديات البدنية والبيولوجية التي يواجهها الرياضيون المحترفون جراء التنقل السريع عبر القارات. ويؤكد الباحثون أن فهم طبيعة التغيرات التي تطرأ على الميكروبيوم المعوي يسهم في تطوير استراتيجيات وقائية فعالة. وتظل التوجيهات المتعلقة بضبط الإيقاع اليومي وأنماط الحياة أدوات رئيسية للتخفيف من الآثار السلبية لاضطرابات الرحلات الجوية الطويلة. ويترقب المختصون مزيداً من الدراسات لتحديد التدخلات الغذائية الأنسب لحماية صحة الأمعاء أثناء السفر المتكرر.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.